فعلت عشرات الدول عبر العالم، ابتداءً من منتصف شهر أفريل 2026، خطط طوارئ استعجالية لمواجهة أزمة طاقة مركبة اندلعت عقب اضطرابات جيوسياسية حادة في مضيق هرمز، الممر الملاحي الذي يعبر من خلاله نحو 20% من إمدادات الغاز المسال والنفط عالمياً
. وسجلت أسواق الطاقة في 14 أفريل 2026 قفزة قياسية في أسعار النفط الخام التي بلغت 140 دولاراً للبرميل، وسط تحذيرات من وكالة الطاقة الدولية بأن استمرار تعطل الملاحة قد يدفع بالأسعار نحو حاجز 200 دولار، مما يهدد بنشوء ركود تضخمي عالمي تقدر خسائره الشهرية بنحو 80 مليار دولار.
وفي سياق الإجراءات المتسارعة، أعلنت وزارة الطاقة في بنغلادش في وقت متأخر من يوم السبت عن رفع أسعار وقود التجزئة بنسب تتراوح بين 10% و15%، نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الخام وتقلص الإمدادات الناجم عن الصراع الدائر في الشرق الأوسط الذي دخل أسبوعه السابع.
ووفقاً للإخطار الرسمي، سيباع البنزين بسعر 135 تاكا (1.10 دولار) للتر، بينما ارتفع الديزل والكيروسين إلى 115 و130 تاكا على التوالي، في خطوة وصفها المسؤولون بأنها “لا مفر منها” لمواجهة قفزة تكاليف الشحن والتأمين التي استنزفت احتياطيات النقد الأجنبي.
وعلى الصعيد الأوروبي، ذكرت تقارير إعلامية أن الحكومة الهولندية ستفعل يوم غد الاثنين، 20 أفريل، المرحلة الأولى من “خطة أزمة الطاقة” لأول مرة منذ وضعها عام 2022. وتعني هذه المرحلة مراقبة أسواق الوقود بدقة تحسباً لاضطرابات أعمق، في حين أشار رئيس الوزراء، روب يتن، إلى توجه الحكومة لإقرار تدابير تعويضية للمواطنين تشمل إعفاءات ضريبية لأصحاب السيارات بدلاً من تخفيض ضرائب الوقود المباشرة.
كما واصلت دول جنوب شرق آسيا، بقيادة إندونيسيا وفيتنام والفلبين، تطبيق تدابير صارمة شملت تقنين حركة سير المركبات بنظام اللوحات الزوجية والفردية لتوفير 50% من استهلاك الوقود، وإلزام الموظفين بالعمل عن بُعد. وفرضت تايلاند قيوداً على استهلاك الكهرباء في المباني الحكومية بضبط أجهزة التكييف عند درجة حرارة لا تقل عن 26 درجة مئوية لتخفيف الضغط عن الشبكات الوطنية.

