زيارة البابا …محللون يؤكدون أن الخطوة تعكس قيم التسامح والانفتاح في الجزائر

أكد المحلل السياسي الفرنسي كريم زريبي، خلال استضافته عبر القناة الجزائرية الدولية “AL24 News”، أن زيارة البابا إلى الجزائر، كأول محطة له في القارة الإفريقية، تحمل أبعاداً رمزية ودبلوماسية ذات قوة استثنائية تعكس قيم الانفتاح والتسامح والتعايش السلمي التي تكرسها الدولة الجزائرية.

وأوضح زريبي والذي يحمل اصول جزائرية أن هذه الخطوة التاريخية تمثل رداً حاسماً يخرس الأصوات المروجة للخطابات السلبية والبرمجيات “الألجيروفوبية” في الضفة الأخرى من المتوسط، والتي حاولت طويلاً تسويق صورة مغلوطة تدعي تضييق الخناق على الحريات الدينية، مشيراً في هذا الصدد إلى المبادرة الرمزية القوية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بمنح الجنسية الجزائرية للكاردينال “جان بول فيسكو” الذي بات يتحدث عن الجزائر بروح وانتماء وطني عميق.

وأضاف زريبي في سياق حديثه للقناة الدولية، أن الجزائر تبرهن عملياً على احترامها للمقدسات والديانات من خلال تخصيص أموال عمومية لإعادة تأهيل وترميم أماكن العبادة المسيحية، وهو ما يجسد تقديراً حقيقياً للتراث الروحي والإنساني.

وأشار إلى أن زيارة البابا لضريح “سانت أوغستين”، هذا المفكر العالمي الذي ولد ومات في أرض الجزائر، تعيد الاعتبار للجذور التاريخية العميقة التي تربط الجزائر بالفكر المسيحي العالمي، مؤكداً أن تلاقي الدبلوماسية والاقتصاد مع البعد الروحي في هذه الزيارة يساهم في كسر محاولات العزل التي تتبناها بعض الأطراف المتطرفة، ويعيد تموقع الجزائر كقوة محورية فاعلة في القارة الإفريقية وفضاء البحر الأبيض المتوسط.

وخلص المحلل السياسي إلى أن هذه الحركية الدبلوماسية الروحية تضع حداً لسياسات التهميش وتؤكد على سيادة القرار الجزائري وقدرته على صناعة الحدث الدولي، معتبراً أن نجاح الدولة في الجمع بين الانفتاح الثقافي والحفاظ على الهوية الوطنية يمثل نموذجاً يحتذى به في التكامل القاري.

 

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً