تعززت بيئة المؤسسات الناشئة في الجزائر بإطلاق منصة “أفنتشركلاودز” (AventureClouds)، وهي أول سحابة رقمية موطنة محلياً تدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي لفائدة مطوري البرمجيات والمبتكرين.
و في هذا السياق اعلن المسرع العمومي للمؤسسات الناشئة “ألجيريا فنتشر”، الخميس، عن اطلاق منصة “أفنتشركلاودز” (AventureClouds) المخصصة للحوسبة السحابية ومطوري البرمجيات، والموطنة بالكامل في الجزائر مع إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي.
و تُمثل منصة “أفنتشركلاودز” (AventureClouds) قفزة نوعية في البنية التحتية الرقمية بالجزائر، حيث ترتكز هندستها التقنية على مبدأ التوطين الكامل للبيانات عبر استضافتها محلياً في مراكز بيانات “جازي كلاود”. وتوفر المنصة بيئة عمل متطورة تدمج بين “البنية التحتية كخدمة” (IaaS) و”المنصة كخدمة” (PaaS)، مما يضمن استجابة فائقة السرعة وتقليل زمن التأخير (Low Latency) لفائدة المطورين والمؤسسات الناشئة، مع إتاحة قدرات حوسبة عالية الأداء (HPC) اللازمة لمعالجة البيانات الضخمة وتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي واختبار الخوارزميات في بيئات تطوير جاهزة ومؤمنة.
وتعزز هذه الخطوة السيادة الرقمية الوطنية من خلال توفير بديل سيادي ومستقل للمنصات العالمية مثل (AWS) و(Azure)، مما يسمح بتوطين البيانات الحساسة وتشفيرها وفقاً للتشريعات الجزائرية الصارمة لحماية المعطيات الشخصية. كما تساهم المنصة في تذليل العقبات المالية والتقنية أمام المبتكرين عبر اعتماد الدفع بالعملة الوطنية (الدينار)، وتوفير مرونة عالية في توسيع موارد الحوسبة فورياً، مما يضمن استدامة المشاريع التقنية المحلية وتحويل الأفكار إلى منتجات تجارية تنافسية في بيئة سحابية وطنية موثوقة
وتأتي هذه الخطوة كثمرة شراكة استراتيجية مع متعامل الهاتف النقال “جازي” والمؤسسة الناشئة “توبايت”، حيث تستضاف المنصة محلياً عبر “جازي كلاود”، بهدف إزالة العوائق التقنية وتسريع انتقال المبتكرين من مرحلة الفكرة إلى المنتج النهائي بمرونة عالية، بما يعزز السيادة الرقمية الوطنية ويوفر بديلاً محلياً للمنصات الدولية.
وتسعى هذه المنصة الرقمية إلى دعم منظومة المؤسسات الناشئة والمطورين من خلال بنية تحتية سحابية حديثة وقابلة للتوسع، مدعومة ببرامج إرشاد متخصصة تقدمها “ألجيريا فنتشر”. كما تهدف المبادرة إلى تسريع دمج الذكاء الاصطناعي في المشاريع التقنية المحلية، مما يساهم في بروز أبطال تكنولوجيين وطنيين وتوطين البيانات الحساسة داخل التراب الوطني، تجسيداً لتوجه الدولة نحو رقمنة الاقتصاد وتطوير البنية التحتية التكنولوجية المحلية.

