موريتانيا…حصيلة المشاركة الجزائرية في معرض نواكشوط 2026

توجت المشاركة الجزائرية في فعاليات الطبعة الثامنة لمعرض المنتجات والخدمات الوطنية بالعاصمة الموريتانية نواكشوط بحصيلة قياسية، عكستها الأرقام المحققة بتوقيع 52 اتفاقية ومذكرة تفاهم شملت مختلف القطاعات الحيوية.

وفي هذا السياق، كشف بيان لوزارة التجارة الخارجية في الجزائر، أن فعاليات هذه الطبعة اختُتمت اليوم، 10 ماي 2026، بتسجيل حصيلة إجمالية بلغت 52 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين متعاملين اقتصاديين من البلدين. وقد شهد اليوم الختامي للتظاهرة التوقيع على حزمة جديدة تضم 25 اتفاقية، تضاف إلى 27 اتفاقية سابقة أُبرمت منذ انطلاق المعرض.

وفي رصدها لعمق الصفقات المبرمة، ركزت الصحافة الاقتصادية الموريتانية على قطاعي الطاقة والصحة كركيزتين للتعاون الجديد؛ حيث تم الاتفاق على تزويد المشاريع العمرانية الكبرى في موريتانيا بمحولات وكوابل كهربائية جزائرية الصنع، وسط توقعات بتغطية هذه الاتفاقيات لنحو 20% من احتياجات السوق الموريتانية.

وفي موازاة ذلك، تم رصد توقيع عقود لتوريد أكثر من 150 صنفاً دوائياً إلى المستشفيات والصيدليات المحلية، وهي الخطوة التي وصفتها الأقلام الموريتانية باللبنة الأساسية نحو تحقيق “الأمن الدوائي الإقليمي”، فضلاً عن بروز دور المؤسسات الناشئة (Startups) عبر 10 مذكرات تفاهم في مجالات التكنولوجيا المالية (FinTech) والحلول الرقمية.

وحسب المعطيات الميدانية، شملت الشراكات الموقعة طيفاً واسعاً من القطاعات الاستراتيجية؛ وفي مقدمتها الصناعات التحويلية، التعدين، والكوابل الكهربائية. كما امتدت الاتفاقيات لتشمل قطاع الصناعات الصيدلانية، المستلزمات الطبية، والخدمات الصحية، بالإضافة إلى حلول تقنية قدمتها مؤسسات ناشئة وأخرى فرعية تابعة لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي، وهيئات تحت وصاية قطاع الري.

وخلصت التحليلات في الإعلام الموريتاني إلى أن المعرض الجزائري نجح في تجاوز مرحلة “عرض السلع الاستهلاكية” والتمور، ليدخل مرحلة “توطين الشراكة الصناعية” القائمة على الاستدامة والمنفعة المتبادلة. كما كان الطريق البري الاستراتيجي (تندوف-الزويرات) الحاضر الغائب في جميع النقاشات الاقتصادية بنواكشوط؛ إذ يُنظر إليه بوصفه عامل جذبٍ استثماري حاسم، يساهم في خفض تكاليف السلع والخدمات الجزائرية بنسبة تصل إلى 15% مقارنة بالمنافسين الدوليين، مما يمنح علامة “صنع في الجزائر” ميزة تنافسية كبرى داخل السوق الموريتانية، ومنها نحو أسواق غرب إفريقيا.

 

 

 

 

.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً