جددت أشغال الدورة الـ87 للجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، المنعقدة في العاصمة الغامبية بانجول، التأكيد على المكانة المحورية التي تحتلها القضية الصحراوية داخل الهيئات الإفريقية المعنية بحقوق الإنسان، وذلك في ظل تصاعد الاهتمام بوضعية المدنيين الصحراويين بالأراضي المحتلة، واستمرار المطالب التمكينية للشعب الصحراوي في حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.
وفي هذا الصدد، أبرزت النقاشات التي شهدها المنتدى الموازي للمنظمات غير الحكومية (المنظم قبيل انطلاق الدورة الرسمية)، حجم الانشغال المتزايد داخل الأوساط الحقوقية الإفريقية إزاء الانتهاكات المرتكبة في أجزاء الصحراء الغربية المحتلة من طرف المغرب.
و أكد رئيس جمعية “أفابريديسا”، عبد السلام عمر، أن حضور القضية في محاور حقوق الإنسان وتصفية الاستعمار يرتبط مباشرة بتواصل سياسات القمع والتضييق، والمتابعات التعسفية، والمنع من التظاهر، والتضييق الإعلامي ضد النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان.
وتشكل محطة تقديم الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية لتقريرها الدوري أمام اللجنة الإفريقية يوم 16 مايو الجاري، خطوة إستراتيجية لكشف واقع حقوق الإنسان، ورصد العراقيل التي يفرضها المغرب لمنع وصول الهيئات الدولية والحقوقية إلى الأراضي المحتلة بغرض الإبقاء على حالة التعتيم.
من جهتها، أوضحت ممثلة المنظمة الإسبانية “أوشكال فوندوا”، إتشاتشو أندويسا، أن العمل التوثيقي والبحثي لمنظمات المجتمع المدني المتضامنة ساهم بشكل مباشر في إيصال القضية إلى الآليات الحقوقية الإفريقية والدولية وتجاوز محاولات التشويش، مؤكدة أن الفضاء الإفريقي يمثل المنابر الأبرز والموقع الطبيعي السياسي والقانوني للجمهورية الصحراوية داخل الاتحاد الإفريقي، في وقت تتزايد فيه الدعوات القارية لإنهاء آخر قضية تصفية استعمار في إفريقيا وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.
المصدر:واج

