“منتدى قازان 2026” بروسيا…واضح يستعرض استراتيجية الجزائر لتوطين الاقتصاد الرقمي

استعرض وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، نور الدين واضح، ملامح مشاركة الجزائر المتميزة في “منتدى قازان 2026” بروسيا.

حيث تناول واضح أبعاد استراتيجية الجزائر الطموحة الرامية إلى توطين الاقتصاد الرقمي وجذب الاستثمارات التكنولوجية؛ إذ أبرز الوزير المقومات البشرية والبنية التحتية المتطورة للبلاد، لا سيما في مجال إنشاء مراكز البيانات الضخمة المواكبة لطفرة الذكاء الاصطناعي، مؤكداً تطلع الجزائر لبناء شراكات استراتيجية متينة مع روسيا ودول العالم الإسلامي تقوم على الابتكار، ونقل التكنولوجيا، وإطلاق آليات تمويل مبتكرة لدعم ريادة الأعمال وصناع التغيير.

وفي سياق مشاركة نور الدين واضح، في فعاليات “منتدى قازان 2026” بجمهورية روسيا الاتحادية، استعرض المقومات البشرية والبنية التحتية المتطورة للجزائر، والبيئة الاستثمارية المنفتحة على الاقتصاد الرقمي، مشيداً بالعمق التاريخي للعلاقات العلمية والتكنولوجية التي تربط الجزائر بروسيا منذ الاستقلال، حسب ما أفاد به اليوم الجمعة بيان للوزارة.

وتشهد النسخة الحادية عشرة من منتدى قازان الاقتصادي الدولي (روسيا — العالم الإسلامي)، المنعقدة بين 12 و17 ماي 2026، قفزة قياسية استثنائية في حجم المشاركة الدولية عكست الأهمية الاستراتيجية المتزايدة لهذا الحدث. وقد ضم المنتدى وفوداً رسمية، وأكاديمية، واقتصادية رفيعة المستوى من أزيد من 93 دولة بالإضافة إلى 56 إقليماً روسياً، ليتجاوز العدد الإجمالي للحضور حاجز 22 ألف مشارك، وسط تسجيل أضخم التمثيلات والبعثات الرسمية من دول محورية تصدرتها الجزائر، وتركيا، وماليزيا، وإندونيسيا، والسنغال.

وفي سياق مشاركته في جلسة حوار رفيعة المستوى حول التعاون في الاقتصاد الرقمي وتكنولوجيات الإعلام والاتصال بين روسيا ودول العالم الإسلامي، ركز الوزير واضح على استراتيجية الجزائر في تطوير مراكز البيانات الضخمة (Data Centers) لتواكب الطفرة العالمية في استخدامات الذكاء الاصطناعي، داعياً إلى صياغة شراكات استراتيجية متينة ترتكز على الابتكار ونقل التكنولوجيا.

أما على صعيد الشق العلمي، فقد ثمن الوزير الإسهامات التاريخية للأساتذة والمهندسين الروس في المنظومة الجامعية الجزائرية، إلى جانب برامج المنح الدراسية المخصصة للطلبة بالجامعات الروسية، مقترحاً كأفق مستقبلي دراسة إطلاق آليات تمويل ومرافقة متخصصة وموجهة لدعم المؤسسات الناشئة في العالم الإسلامي.

ويشكل “منتدى قازان 2026″، المنعقد في الفترة الممتدة ما بين 13 و15 مايو الجاري، إحدى أهم المنصات الدولية لتعزيز الشراكات بين روسيا والعالم الإسلامي، وسط مشاركة وفود رسمية ومؤسسات اقتصادية وأكاديمية تمثل أزيد من 90 دولة.

وفي سياق متصل، حظي المحور التجاري والاستثماري لـ “منتدى قازان 2026” باهتمام واسع في المانشيتات والتقارير الإعلامية الروسية، لا سيما الطفرة الكبيرة لـ “اقتصاد الحلال” الذي تحول في روسيا من مجرد “صناعة غذاء” إلى منظومة حياة وشراكة أخلاقية وتجارية شاملة. ودعماً لهذا التوجه، استعرضت التقارير تصريحات رئيس جمهورية تاتارستان، رستم مينيخانوف، الذي أعلن رسمياً عن تضاعف صادرات الإقليم من المنتجات المعتمدة كحلال لثلاث مرات متتالية لتصل إلى عتبة 45 مليون دولار، مما يعكس الأفق الاقتصادي الجديد الذي تبنيه موسكو لتوسيع ممرات النقل الدولية وتطوير آليات التمويل البديلة مع شركائها في العالم الإسلامي.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً