أكد القيادي في حزب “فرنسا الأبية” بالي باكايوكو (Bally Bagayoko)، أن “فرنسا الجديدة” هي في جوهرها فرنسا للجميع دون إقصاء أو تمييز، مشدداً على أن هذه الرؤية السياسية والاجتماعية تسعى لاستيعاب التحولات الجيلية والديموغرافية ضمن إطار وطني جامع يثري الهوية المشتركة. ونفى باجايوكو بشكل قاطع أن يكون مفهوم “فرنسا الجديدة” مبنياً على أساس عرقي أو فئوي ضيق، أو أنه يهدف إلى وضع سكان الأحياء الشعبية والمغتربين في مواجهة صدامية مع بقية فئات المجتمع، بل هو مشروع يرمي إلى كسر قوالب النمطية والتفرقة، وبناء جبهة سياسية واجتماعية متكاملة قادرة على صياغة مستقبل ديمقراطي موحد يحمي المكتسبات الوطنية ويواجه تحديات المستقبل.
وفي حوار سياسي جمع الإعلامي والمحلل الفرنسي البارز ألان دوهاميل (Alain Duhamel) مع القيادي في حزب “فرنسا الأبية” بالي باكايوكو (Bally Bagayoko)، نقاشاً واسعاً حول مفهوم “فرنسا الجديدة” وإمكانية تقاطعه مع الأطروحات السياسية لزعيم اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون.
وخلال الحوار، أكد الصحفي ألان دوهاميل أن التغير في التركيبة الديموغرافية والاجتماعية للشعب الفرنسي ورسم معالم “فرنسا الجديدة” ليس بالأمر المستحدث، بل هو مسار تعاقبي يظهر مع كل جيل جديد، مشيراً إلى أن التاريخ الفرنسي شهد في نهاية القرن التاسع عشر تجاذبات وصراعات هوياتية واجتماعية أعنف بكثير مما هي عليه اليوم. واعتبر دوهاميل أن التحدي الحقيقي الملقى على عاتق أي حكومة يكمن في القدرة على المزاوجة والربط بين “فرنسا الجديدة الحتمية” و”فرنسا القديمة والتقليدية التي لا يمكن تعويضها”، واصفاً هذا التوجه بالمنطقي والسليم.
ومن جانبه، التقط القيادي اليساري بالي باجايوكو تصريحات الإعلامي الفرنسي ليوظفها سياسياً لصالح خطابه الحزبي، معتبراً أن التعريف الذي قدمه دوهاميل يطابق تماماً الرؤية والبرنامج السياسي الذي يتبناه حزب “فرنسا الأبية” بقيادة جان لوك ميلانشون. ونفى باجايوكو أن يكون مفهوم “فرنسا الجديدة” مبنياً على أساس عرقي أو فئوي يضع سكان الأحياء الشعبية والمغتربين في مواجهة بقية المجتمع، مؤكداً أن الحزب يسعى لبناء شراكة وطنية شاملة قادرة على مواجهة وحسم الاستحقاقات السياسية المقبلة لعام 2027 ضد صعود تيارات اليمين المتطرف.

