شهدت المواجهات العسكرية العنيفة التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، عقب العدوان الجوي الواسع الذي شنته القوات الأمريكية والإسرائيلية على المواقع الحيوية والقواعد العسكرية داخل إيران، دخول جيل جديد من الأسلحة الاستراتيجية الإيرانية خط الخدمة الميدانية لأول مرة. ورغم الاستهداف المكثف للبنية التحتية العسكرية، كشفت طهران واستخدمت ترسانة صاروخية وجوية متطورة اعتبرها الخبراء العسكريون نقطة تحول في توازن القوى الميداني ومسار مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية حالياً.
وفيما يلي رصد لأبرز الصواريخ والمنظومات الجوية التي جرى الكشف عنها وتفعيلها خلال هذا النزاع:
1. صاروخ “خرمشهر-4” الباليستي (خيبر)
عدّت التقارير العسكرية صاروخ “خرمشهر-4” أحد أكثر الأسلحة الباليستية فاعلية في الضربات الجوابية الإيرانية، حيث استخدمه الحرس الثوري لاستهداف منشآت ومطارات عسكرية بعيدة، من بينها مطار بن غوريون.
- المدى العملياتي: 2000 كيلومتر.
- الوزن والقدرة التدميرية: يحمل رأساً حربياً شديد الانفجار يزن 1500 كيلوغرام.
- السرعة والمناورة: تبلغ سرعته نحو 16 ماخ خارج الغلاف الجوي و8 ماخ داخله، وهو مزود بنظام توجيه متطور في المرحلة الوسطى يمنحه قدرة عالية على اختراق شبكات الدفاع الجوي والاعتراض الصاروخي.
2. صاروخ “فتاح-2” الفرط-صوتي (Hypersonic)
مثّل الإعلان عن الصاروخ الباليستي الجديد المتطور والجيل الأحدث من عائلة “فتاح” ذروة الردع التقني لطهران في مواجهة التهديدات الأمريكية؛ إذ صُمم خصيصاً لضرب القواعد والأصول الاستراتيجية.
- المدى ونوع المحرك: يصل مداه إلى 1500 كيلومتر، ويعتمد على محرك يعمل بالوقود السائل.
- الميزة التقنية: زُود الصاروخ بمركبة انزلاقية فرط صوتية (Hypersonic Glide Vehicle) تتيح له القدرة على المناورة الحرة وتغيير المسار أثناء التحليق بسرعة فائقة، مما يجعله عصياً على الرادارات ومنظومات الدروع الصاروخية التقليدية.
3. المسيّرة النفاثة الشبحية “حديد 110” (دالاهو)
إلى جانب الصواريخ الثقيلة، دفع سلاح الجو الإيراني بأحدث تقنيات الطيران المسير، وهي الطائرة الانتحارية “حديد 110” (المعروفة في بعض الأوساط باسم دالاهو)، والتي دخلت الخدمة الفعلية خلال العمليات الميدانية الأخيرة.
- التصميم والدفع: تعد أول مسيّرة إيرانية انتحارية تعمل بمحرك نفاث، مما يمنحها سرعة قياسية تتفوق بها على الأجيال السابقة من مسيّرات “شاهد”.
- الحمولة والخصائص: تحمل رأساً حربياً يزن حوالي 30 كيلوغراماً، وتتميز بجسم ومواد ماصة للرادارات تمنحها قدرات تخفٍّ (شبحية) متقدمة للتحليق على ارتفاعات منخفضة وتجنب أنظمة التشويش والدفاع الجوي.
وتشير تقارير استخباراتية دولية إلى أن طهران، وبالتزامن مع فترة التهدئة وحالة وقف إطلاق النار المؤقت، تعتمد على استراتيجية اللامركزية في التصنيع لإعادة ترميم ترسانتها الصاروخية وتعويض المنصات والمواقع التي تضررت خلال جولات القصف الجوي، مستفيدة من مخزونها المتبقي من صواريخ كروز الساحلية والمسيّرات بعيدة المدى لتأمين موقفها التفاوضي بشأن الملاحة في مضيق هرمز.
المصدر: وكالات أنباء

