عدوان أمريكي في جنوب إيران ورد صاروخي

تصاعد التوتر العسكري في منطقة الخليج بشكل ملحوظ إثر جولة جديدة من القصف المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران، مما وضع اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت المعلن منذ أبريل الماضي أمام اختبار حقيقي، وذلك في ظل استمرار المفاوضات غير المباشرة الرامية لإنهاء الحرب التي اندلعت قبل ثلاثة أشهر.

بدأت الجولة الأخيرة من التصعيد بعدما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات جوية مطلع هذا الأسبوع وصفتها بأنها جاءت في إطار الدفاع عن النفس، واستهدفت الضربات مواقع عسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني في مدينة غوروك وجزيرة قشم على الساحل الجنوبي لإيران، وجاء هذا التحرك الأمريكي رداً على إسقاط طائرة مسيرة أمريكية من طراز “إم كيو-1 بريديتور” أثناء تحليقها فوق المياه الدولية، حيث أسفرت الغارات عن تدمير منظومات دفاع جوي ومحطة تحكم أرضية بالإضافة إلى طائرتين مسيرتين مفخختين.

من جهتها، ردت طهران بإعلان الحرس الثوري الإيراني عن توجيه ضربة صاروخية وجوية استهدفت قاعدة جوية تستخدمها القوات الأمريكية منطلقاً لشن هجماتها على جنوب إيران، وفي حين لم يحدد البيان الإيراني الموقع الجغرافي للقاعدة المستهدفة، أفادت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية بأن منظومات الدفاع الجوي في البلاد تصدت لهجمات صاروخية وبطائرات مسيرة بالتزامن مع سماع دوي صفارات الإنذار في أنحاء مختلفة، وهي المنطقة التي تضم منشآت وقواعد عسكرية يتواجد فيها الجيش الأمريكي.

تأتي هذه التطورات الميدانية المتلاحقة لتزيد من تعقيد المشهد السياسي والدبلوماسي، حيث تتزامن الضربات المتبادلة مع مساعٍ دولية لبلورة إطار عمل وأرضية مشتركة تضمن صمود الهدنة الحالية وتحول دون العودة إلى المربع الأول للحرب التي انطلقت في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، والتي تسببت في أزمات اقتصادية وأثرت على إمدادات الطاقة العالمية جراء الاضطرابات التي شهدتها حركة الملاحة في مضيق هرمز.

المصدر: وكالات

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً