خارطة طريق لحماية التراث المادي واللامادي

لجزائر ــ يتجه قطاع الثقافة في الجزائر نحو بلورة خارطة طريق استراتيجية شاملة تهدف إلى حماية التراث الثقافي بشقيه المادي واللامادي، وتثمين دلالاته الحضارية.

وفي هذا السياق، ترأست وزيرة الثقافة والفنون، السيدة مليكة بن دودة، مساء أمس بمقر الوزارة، جلسة عمل مع القائد العام للكشافة الإسلامية الجزائرية، عبد الرحمن حمزاوي، بحضور نخبة من الإطارات من الجانبين، وذلك لاستشراف آفاق التعاون وترسيخ أسس الشراكة المؤسسية بين الهيئتين.

وأفاد بيان لوزارة الثقافة أن اللقاء يمثل محطة للحوار الاستراتيجي الهادف إلى المزاوجة بين جوهر الحركة الكشفية بقيمها الوطنية والتربوية، وبين المشروع الثقافي الوطني لصون الهوية الجزائرية وإذكاء الوعي الثقافي لدى الشباب واليافعين. وتناول الاجتماع التحضير لإبرام اتفاقية تعاون طموحة تؤسس لإطار عملي متين للتنسيق، عبر بلورة خارطة طريق وبرنامج سنوي متكامل يرتكز على محاور كبرى؛ في مقدمتها حماية التراث الثقافي الوطني بشقيه المادي واللامادي، وتثمين دلالاته الحضارية للناشئة، وترسيخ قيم المواطنة البيئية وصون المواقع الثقافية.

كما تشمل الاتفاقية مسارات التكوين والتأطير الثقافي المتخصص لفائدة الكشافة، ومرافقة الدبلوماسية الكشفية لتعزيز الإشعاع الدولي للجزائر وإبراز غناها الحضاري. وأكدت وزيرة الثقافة والفنون على ضرورة تنسيق الجهود لتنشيط الفعل الثقافي عبر الوطن، موصية بتعزيز اندماج الكشافة في البرامج والمهرجانات الوطنية الكبرى لحماية الذاكرة الوطنية. من جانبه، نوّه قائد الكشافة الإسلامية بهذه الالتفاتة، معرباً عن استعداد منظمته التام لتجسيد البرامج المشتركة والإسهام في إنجاح المشاريع الموجهة للناشئة.

وكان قد تم الإعلان شهر جوان 2026 عن إنشاء الوكالة الجزائرية للآثار لتكون مؤسسة ذات طابع تجاري وصناعي، وتتمتع بالاستقلالية التامة عن أي إدارة سُلّمية، مما يمنحها مرونة أكبر في أداء مهامها. ولضمان حماية هذا الموروث الحضاري على أرض الواقع، تم تعزيز هذه الوكالة بفرقة شرطة متخصصة، تختص بحماية ومراقبة كل ما يتعلق بالآثار بمختلف أصنافها.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً