موجة حر قياسية تجتاح بريطانيا… إغلاق المدارس، اضطراب القطارات، وتحذيرات حمراء من السفر

تجتاح بريطانيا موجة حر قياسية غير مسبوقة، وسط تقارير متطابقة من الصحافة البريطانية وهيئة الأرصاد الجوية (Met Office) تحذر من تداعياتها الخطيرة على البنية التحتية وسلامة المواطنين.

وفي هذا السياق، أصدرت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية تحذيراً نادراً باللون الأحمر (Extreme Heat Warning) يغطي مساحات واسعة من جنوب إنجلترا وويلز، وهي المرة الثانية فقط التي يُصدر فيها هذا التحذير المتعلق بالحرارة في تاريخ البلاد.

وقد توقعت التقارير أن تتجاوز درجات الحرارة حاجز 38 إلى 39 درجة مئوية، لتكسر الرقم القياسي السابق المسجل في شهر يونيو/حزيران والبالغ 35.6 درجة مئوية في عام 1976. وتترافق هذه الموجة برطوبة عالية وليالي استوائية لا تنخفض فيها الحرارة عن 20 درجة مئوية.

وقد ألقت موجة الحر بظلالها على قطاع التعليم؛ إذ اضطرت مئات المدارس في إنجلترا وويلز إلى إغلاق أبوابها بالكامل أو تقليص ساعات الدوام لتسريح الطلاب قبل فترة الظهيرة، نظراً لصعوبة تبريد الفصول الدراسية، مع إلغاء الأنشطة الرياضية وتخفيف قواعد الزي المدرسي.

كما شهد قطاع النقل والمواصلات اضطرابات وانهياراً جزئياً، حيث دعت شركة “Network Rail” وشبكات القطار (مثل “Southeastern”) الركاب إلى تجنب السفر إلا في حالات “الضرورة القصوى” ضمن مناطق التحذير الأحمر. وأوضحت الشركات أن القضبان الحديدية وخطوط الطاقة العلوية تتأثر بشدة بالحرارة المفرطة؛ مما استدعى فرض قيود مؤقتة على السرعة وإلغاء وتأخير العديد من الرحلات تفادياً لوقوع حوادث تمدد وانبعاج للسكك الحديدية.

وعلى الصعيد الصحي، رفعت وكالة الأمن الصحي البريطانية (UKHSA) مستوى التأهب الصحي، محذرة من تداعيات الموجة على كبار السن والفئات الهشة، فضلاً عن احتمالية حدوث ضغط على شبكات الطاقة والمياه.

هذا وقد أظهرت لقطات ميدانية بثتها شبكة “Channel 4 News” البريطانية حجم الفوضى والاضطرابات التي خلفتها موجة الحر غير المسبوقة، بما في ذلك مشاهد لإغلاق المدارس وتأثير الحرارة الشديدة على حركة النقل والسكك الحديدية في العاصمة لندن والمناطق المحيطة بها.

المصدر: الصحافة البريطانية (صحيفتا الغارديان وفاينانشال تايمز) / هيئة الأرصاد الجوية البريطانية (Met Office).

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً