“إنفيديا” تفقد تريليون دولار في غضون أسابيع

خسرت شركة “إنفيديا” الأمريكية نحو تريليون دولار كامل من قيمتها السوقية خلال أقل من شهرين، في موجة بيع عاصفة دفعت أسهمها للتهاوي نحو أدنى مستوياتها منذ انطلاق الطفرة التاريخية لأسهم الذكاء الاصطناعي.

جاء هذا الهبوط المفاجئ ليغير مزاج وول ستريت بين عشية وضحاها. فبعد أن كانت الشركة تتربع على عرش القيمة السوقية متجاوزة عمالقة التكنولوجيا بفضل الطلب الفلكي على وحدات معالجة الرسومات المخصصة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، وجدت نفسها في عين طوفان من الشكوك. المحللون في كبرى الصحف الاقتصادية الأمريكية، مثل “وول ستريت جورنال” و”فايننشال تايمز”، أشاروا إلى أن التراجع لا يعكس بالضرورة خللاً هيكلياً في أداء الشركة المالي، بقدر ما يعبر عن حالة إرهاق أصابت المستثمرين نتيجة التقييمات المفرطة.

وتتعدد الأسباب الكامنة وراء هذا النزيف السوقي. يأتي في مقدمتها تزايد القلق حيال مدى استدامة الإنفاق الرأسمالي الهائل من قبل شركات التكنولوجيا الكبرى الحليفة لإنفيديا، والتي بدأت تطرح تساؤلات جادة عن توقيت جني الأرباح الفعلية من استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

إلى جانب ذلك، لعبت الضغوط التنظيمية الأمريكية المتعلقة بقيود التصدير، وتصاعد المنافسة المحتدمة من البدائل الصينية الرخيصة وحلول الشركات المنافسة مثل “أيه إم دي”، دوراً في إذكاء مخاوف المستثمرين من تآكل الهوامش الربحية الخرافية للشركة.

ورغم فداحة الرقم الذي تبخر من القيمة السوقية، يرى جانب واسع من خبراء الأسواق المالية في أمريكا أن ما حدث هو عملية “إعادة ضبط صحية” للمؤشرات بعد صعود صاروخي غير مسبوق. هبوط مضاعف الأرباح المتوقعة للسهم جعل التقييمات تبدو أكثر واقعية مقارنة بالمستويات الفلكية السابقة، مما فتح الباب أمام نقاشات متجددة حول ما إذا كان هذا الانخفاض يمثل ذعرًا مؤقتًا أم فرصة ذهبية لإعادة التجميع من قبل صناديق الاستثمار الكبرى الطامحة للركوب مجددًا على موجة الذكاء الاصطناعي.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً