أكد مسؤول أميركي رفيع، يوم الخميس، أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بإيجاد حل دبلوماسي مع إيران، مشيراً إلى أن المحادثات الفنية بين البلدين لا تزال مستمرة. وتأتي هذه التصريحات الدبلوماسية في ظل تصعيد عسكري لافت شهده مضيق هرمز خلال اليومين الماضيين، حيث تبادل الطرفان ضربات وهجمات ميدانية هددت بانهيار اتفاق التهدئة المؤقت.
ونقلت وكالة “رويترز” عن المسؤول الأميركي، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، قوله إن النقاشات التقنية لم تتوقف رغم التوترات الميدانية المستعرة. وتعمل أطراف وسيطة، أبرزها قطر وباكستان، على تقريب وجهات النظر لإنقاذ مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران في منتصف شهر يونيو الماضي، في مسعى لتجنب انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة وإرساء سلام دائم.
وتفجر الوضع الميداني مؤخراً بعد أن نفذت القيادة المركزية الأميركية عدوان جوي واسع، استهدف عشرات المواقع العسكرية الإيرانية التي شملت أنظمة دفاع جوي ومرافق رادار ومنشآت للطائرات المسيرة والزوارق السريعة. وبررت واشنطن هذا الهجوم العنيف بأنه رد مباشر على استهداف طهران لسفن تجارية وناقلات أثناء عبورها في مضيق هرمز. في المقابل، سارعت طهران للرد عبر توجيه ضربات استهدفت قواعد ومواقع عسكرية تتواجد فيها قوات أميركية في المنطقة، ولا سيما في الكويت والبحرين.
و ألقت هذه التطورات بظلالها الثقيلة على حركة الملاحة الدولية والتجارة العالمية؛ فقد تسببت العمليات العسكرية في شبه شلل لحركة المرور في مضيق هرمز، الذي يعد الشريان الحيوي لنقل نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.
ودقّت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة ناقوس الخطر إزاء سلامة نحو 6000 بحار عالقين على متن مئات السفن التجارية، في حين شهدت أسواق الطاقة العالمية تذبذباً ملحوظاً مع ارتفاع مؤقت في أسعار النفط الخام، وسط تحذيرات أممية من تداعيات اقتصادية خطيرة على أمن الطاقة العالمي في حال استمر هذا التصعيد العسكري.



