واشنطن تقصف 140 هدفاً إيرانياً.. وطهران تغلق مضيق هرمز و العبور بعد تصريح

شنت القوات الأمريكية، يوم السبت 11 جويلية 2026، موجة ثالثة من الضربات العسكرية المكثفة ضد أهداف إيرانية، رداً على هجوم إيراني استهدف سفينة شحن كانت تعبر مضيق هرمز . وجاءت هذه الضربات بأمر من الرئيس دونالد ترامب، وفق ما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، بهدف “تقويض قدرة إيران على مهاجمة البحارة المدنيين والسفن التجارية” في هذا الممر المائي الحيوي .

وفقاً لوكالة أسوشيتد برس وبيان القيادة المركزية، استهدفت هذه الجولة الأخيرة ما يقرب من 140 هدفاً عسكرياً إيرانياً، ليرتفع بذلك إجمالي الأهداف التي تم قصفها خلال ثلاثة أيام من الغارات إلى أكثر من 300 هدف .

و تركزت الضربات على شبكات المراقبة الساحلية، ومواقع تخزين وإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى أنظمة الدفاع الجوي والذخائر . وقد أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بوقوع انفجارات في عدة مدن ومواقع استراتيجية على طول الساحل الجنوبي، بما في ذلك بندر عباس وجزيرة قشم التي يُعتقد أنها تضم قاعدة صواريخ تحت الأرض .

في رد فعل سريع وحاد، أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز “حتى إشعار آخر” و”حتى نهاية التدخلات الأمريكية في المنطقة” . واتهمت طهران السفن المستهدفة بتجاهل التحذيرات والسير في مسارات غير معتمدة.

كما وسعت إيران هجماتها لتشمل دولاً خليجية متعددة تستضيف قوات أمريكية، حيث استهدفت بطائرات مسيّرة وصواريخ منشآت في كل من قطر والإمارات والبحرين والكويت والأردن . في قطر، أسفر اعتراض الهجمات عن إصابة ثلاثة أشخاص بينهم طفل بشظايا، بينما استهدف الحرس الثوري في عُمان منشآت دعم وتزود وقود لحاملات الطائرات الأمريكية في ميناء الدقم .

فيما ذكرت وكالة ‌الجمهورية الإسلامية ​الإيرانية ​للأنباء أن “العدو” ⁠أطلق ​صواريخ ​باتجاه جزيرة قشم ​بعد ​ظهر اليوم الأحد، ‌مضيفة ⁠أنه لم ​يتم ​الإبلاغ ⁠عن وقوع ​إصابات.

و أكدت هيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية، الأحد، أن حركة العبور عبر مضيق هرمز ما زالت معلقة حتى إشعار آخر، مشددة على أن المرور عبر المضيق غير ممكن حالياً، ولن يُسمح بالعبور إلا بعد الحصول على تصريح.

جاء هذا التصعيد الخطير في وقت كانت تجري فيه محادثات في عُمان بين إيران ووسطاء، بهدف تنسيق الإجراءات في مضيق هرمز، إلا أن إيران وصفت المفاوضات بأنها “من طرف واحد”، وأعلن رئيس مجلس الشورى الإيراني ومفاوضها الرئيسي، محمد باقر قاليباف، أن “عصر الصفقات من طرف واحد قد ولى” .

في المقابل، أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن القوات الأمريكية موجودة لحماية حرية الملاحة، ونفت سيطرة إيران على المضيق، مشيرة إلى استمرار حركة المرور عبر الممر الجنوبي الموسع بالقرب من سواحل عُمان . وقد لخص وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث الموقف بقوله: “إيران اتخذت خياراً سيئاً. والآن يدفعون الثمن” .

المصدر: وسائل اعلام

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً