في رسالة رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، اتهم المندوب الإيراني الدائم أمير سعيد إيرواني الولايات المتحدة بارتكاب 42 انتهاكاً لاتفاق التفاهم الموقع بين البلدين، مؤكداً أن واشنطن هي الطرف المعتدي وليست الضحية، ومحمّلاً إياها المسؤولية الكاملة عن تداعيات أفعالها.
و وجّه سفير إيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، رسالة رسمية إلى الأمين العام أنطونيو غوتيريش ورئيس مجلس الأمن الدولي، أكد فيها أن الولايات المتحدة هي “المعتدي وليست الضحية”، وذلك في إطار شكوى مفصلة قدمتها طهران إلى مجلس الأمن تتهم واشنطن بانتهاك مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين في 17 يونيو الماضي.
و أشار إيرواني في رسالته إلى أن إيران وثّقت “42 انتهاكاً واضحاً وجوهرياً” لمذكرة التفاهم التي تحمل اسم “إسلام آباد” من قبل الحكومة الأمريكية، مشدداً على أن “الولايات المتحدة هي المعتدي وليست الضحية”. وأوضح أن الانتهاكات بدأت “فور توقيع المذكرة تقريباً واستمرت حتى اليوم”، حيث فشلت واشنطن في الوفاء بالتزاماتها وعملت بنشاط على تقويض أسس الاتفاق.
وشملت الانتهاكات التي عددها السفير الإيراني: استئناف الضربات العسكرية الأمريكية على الأراضي الإيرانية، إلغاء تراخيص بيع النفط الإيراني، إنشاء ممر ملاحي موازٍ في مضيق هرمز، واستمرار الدعم الأمريكي للعمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان. وأكد أن هذه الإجراءات “المتعمدة والمحسوبة والمستمرة تشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين”.
حمّل الدبلوماسي الإيراني الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن “العواقب غير المتوقعة” لأي عدوان على إيران، مشيراً إلى أن “الهجمات المتعمدة على المدنيين والبنية التحتية المدنية تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”. وأكد أن طهران ستمارس حقها المشروع في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، محذّرة من أن الولايات المتحدة “ستتحمل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن أي عواقب غير متوقعة”.
وطالب إيرواني مجلس الأمن باتخاذ “إجراءات فورية وفعالة وحاسمة” لإجبار واشنطن على وقف “أعمالها غير القانونية”، معرباً عن أسفه لأن “تقاعس المجلس شجّع الولايات المتحدة على مواصلة وتصعيد استخدامها غير القانوني للقوة”. وجاء في الرسالة أن طهران سجّلت رسمياً كل انتهاك وأبلغت به الوسطاء، مطالبة بوقف فوري لهذه الانتهاكات وضمانات بعدم تكرارها.
المصدر: وسائل اعلام ايرانية



