تتواصل تداعيات العدوان العسكري للولايات المتحدة الأمريكية على ايران لتلقي بظلالها الكثيفة على أمن الطاقة العالمي وممرات التجارة الدولية؛ حيث كشفت مصادر مطلعة لرويترز أن إيران طلبت من الجيش اليمني الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب في البحر الأحمر، في حال شن الولايات المتحدة هجوماً محتملاً على البنية التحتية لشبكة الكهرباء الإيرانية.
وأوضحت المصادر أن فكرة لإغلاق مضيق باب المندب نوقشت داخل دوائر صنع القرار في طهران، وجرى إبلاغ الجيش اليمني بالطلب في الآونة الأخيرة لتنسيق التحركات الميدانية.
وفي السياق ذاته، أكد مصدر مقرب من الجيش اليمني أنه أتم استعداداته العسكرية عبر نشر صواريخ وطائرات مسيرة في المرتفعات المطلة على الحديدة وخليج عدن، بانتظار ساعة الصفر، مشيراً إلى أن ممثلي الحرس الثوري الإيراني المتواجدين في اليمن هم من سيتحكمون في قرار موعد الإغلاق.
ويأتي هذا التطور ليضاعف المخاوف من أزمة طاقة عالمية عارمة، خصوصاً في ظل الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز جراء النزاع المستمر منذ أواخر فبراير، وهو ما يعني تعطل مساري تصدير النفط الرئيسيين في الشرق الأوسط بالتزامن. كما يشكل التهديد ضغطاً إضافياً على مسار الصادرات السعودية التي تعتمد بنسبة كبيرة على ميناء ينبع وممر البحر الأحمر، فضلاً عن تزامن هذه التطورات مع إنهاء هدنة دامة أربع سنوات بين الحوثيين والسعودية وتبادل إطلاق الصواريخ.
من جانبه، حذر محللو قطاع الطاقة من أن امتداد القتال إلى مياه البحر الأحمر ليهدد الشحن ومحطات التصدير سيقضي على المسار البديل الوحيد لخروج النفط من المنطقة، بينما يسعى النظام الإيراني من خلال هذه الورقة إلى رفع الكלفة الاقتصادية المحتملة على الولايات المتحدة والعالم للضغط نحو وقف أي ضربات عسكرية محتملة.



