جزر فوكلاند أرجنتينية…وزير بريطاني يدعو الفيفا لمعاقبة المنتخب التانغو

شهدت مباريات الدور قبل النهائي لكأس العالم أزمة سياسية جديدة بعد أن رفع لاعبو المنتخب الأرجنتيني لافتة تحمل عبارة “جزر مالفيناس (فوكلاند) أرجنتينية” عقب فوزهم بنتيجة 2-1 على إنجلترا، في انتهاك واضح وصريح لقواعد الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) التي تحظر بصرامة إدخال أو رفع أي لافتات أو أعلام أو شعارات ذات طابع سياسي أو مسيء أو تمييزي داخل الملاعب.

وقوبل هذا التصرف بردود فعل رسمية غاضبة في لندن، حيث دعا وزير التجارة البريطاني، بيتر كايل، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، إلى فتح تحقيق رسمي وجاد من قبل الفيفا في الواقعة، مشدداً على ضرورة الفصل التام بين السياسة ومنافسات البطولات الرياضية الكبرى، ومعرباً عن فخره بالروح الرياضية التي تحلى بها المنتخب البريطاني مقابل ما بدر من الجانب الأرجنتيني.

وتُعد قضية السيادة على هذه الجزر الواقعة في جنوب المحيط الأطلسي ملفاً شائكاً وخلافياً طويلاً بين البلدين، إذ يخضع الجانب الأرجنتيني في مطالباته لتاريخ استقلاله عن إسبانيا عام 1816 واعتباره السيطرة البريطانية عام 1833 عملاً استعمارياً، بينما تُعرف الجزر لدى بريطانيا باسم “فوكلاند”، وشهدت نزاعاً عسكرياً قصيراً بينهما في عام 182 أسفر عن مقتل مئات الجنود من الطرفين وانتهى ببقاء السيادة البريطانية بناءً على رغبة غالبية سكان الجزر.

وقام برفع اللافتة اللاعبان ليساندرو مارتينيز وجيوفاني لو سيلسو وسط تلويح واحتفال للجماهير في المدرجات، دون توفر تفاصيل حول مصدر إدخال اللافتة إلى الملعب. وتأتي هذه الواقعة لتזيد من الجدل حول الشعارات السياسية في المونديال، تزامناً مع أحداث سابقة شهدتها البطولة مثل تلويح جماهير أمريكية من أصل إيراني بأعلام ما قبل الثورة في لوس أنجليس، وسط ترقب لقرارات لجنة الانضباط في الفيفا حيال الانتهاك الأرجنتيني.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً