تتمتع الجزائر بشبكة طرق وطنية واسعة تمتد على مسافة 147.220 كيلومتراً، وهي بنية تحتية أُنجزت بفضل استثمارات عمومية ،و تخصص وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية سنوياً حوالي 30 بالمائة من ميزانية القطاع لصيانة الشبكة الطرقية، مما يسمح بإعادة تأهيل وصيانة قرابة 2000 كيلومتر من الطرق كل سنة.
وكشف وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، أن الجزائر سخرت استثمارات هائلة لتشييد شبكة طرق وطنية تمتد على طول 147.220 كيلومتراً، مشيراً إلى أن الحمولة الزائدة للمركبات الثقيلة أصبحت تمثل تهديداً مباشراً لسلامة هذه الشبكة وتتسبب في تدهورها السريع.
حاء دلك خلال إشراف جلاوي اليوم السبت 18 جويلية 2026 على افتتاح اليوم الدراسي التحسيسي حول مخاطر الحمولة الزائدة للمركبات الثقيلة في الجزائر.
وة في هذا السياق اكد جلاوي أن التصدي اظاهرة ن الحمولة الزائدة للمركبات الثقيلة يعد أولوية قصوى تتماشى مع أحكام قانون المرور الجديد، الذي يهدف إلى تعزيز السلامة الطرقية وحماية الأرواح والممتلكات، فضلاً عن صيانة البنية التحتية الوطنية التي تُعد ركيزة جوهرية للتنمية الشاملة في البلاد.
جلاوي اشار أن الحمولة الزائدة للمركبات اصبحت تعتبر السبب الرئيسي في تدهور الطرق والجسور والمنشآت الفنية وتقليص عمرها الافتراضي، إلى جانب ما تخلفه من خسائر بشرية ومادية فادحة نتيجة الحوادث الخطيرة.
ولمواجهة هذه التحديات، استعرض جلاوي جملة من التدابير العملية، على رأسها اعتماد حمولة محورية قانونية قدرها 13 طناً في تصاميم الطرق الجديدة، وتعزيز منظومة الرقابة عبر محطات الوزن الثابتة والمتنقلة، بالإضافة إلى تحديث الإطار القانوني والتنظيمي لنقل البضائع. كما شدد على أهمية التنسيق الوثيق بين القطاعات المعنية، خاصة وزارة الدفاع الوطني ممثلة في قيادة الدرك الوطني، ووزارات الداخلية والنقل والعدل، لضمان تكامل الجهود في مجالات الرقابة وإنفاذ القانون.
وفي سياق متصل، ثمّن الوزير الاتفاقية المتعلقة بتزويد وحدات الدرك الوطني بمحطات وزن متنقلة، واصفاً إياها بخطوة عملية ستعزز من قدرات الرقابة الميدانية. وختاماً، أكد الوزير أن المواجهة الفعالة لهذه الظاهرة لا تقتصر على الجوانب الردعية فحسب، بل تتطلب أيضاً تكثيف الحملات التحسيسية لنشر ثقافة احترام الأوزان القانونية بين مهنيي النقل، داعياً الجميع إلى تحمل مسؤولياتهم الجماعية في الحفاظ على المنشآت القاعدية وحماية الأرواح البشرية خدمةً للتنمية المستدامة.



