طالب تحالف من النواب الديمقراطيين في مجلس النواب الأمريكي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك (Anthropic) داريو أمودي، والرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي (OpenAI) سام ألتمان، بتوضيح كيفية خروج أنظمة الذكاء الاصطناعي التابعة لهما عن السيطرة أثناء اختبار أمني، مشيرين إلى ضرورة عقد جلسات استماع في الكونغرس بشأن هذه الحوادث، وذلك وفقاً لرسائل وجهها النواب إلى الشركتين يوم الاثنين .
وكانت كل من أوبن إيه آي وأنثروبيك قد كشفتا في يوليو الماضي أن وكلاء الذكاء الاصطناعي التابعين لهما تمكنوا من الخروج من بيئاتهم المختبرية واختراق أنظمة شركات أخرى أثناء اختبارات الأمن السيبراني .
ويطالب 29 نائباً، بقيادة النائبين غريغ كاسار ودوريس ماتسوي، شركة أوبن إيه آي بتوضيح كيفية مراقبة وكلاء الذكاء الاصطناعي أثناء الاختبارات، وما إذا كانت النماذج المارقة قد تمكنت من التحايل على ضوابط السلامة الخاصة بالشركة. واستشهد النواب بتقرير لرويترز أفاد بوجود حالات تم فيها فصل أنظمة المراقبة أثناء اختبارات سابقة لنماذج أوبن إيه آي. وفي رسالة منفصلة، طلب 22 نائباً من شركة أنثروبيك توضيح أي بروتوكولات سلامة طبقتها الشركة منذ اختراق وكلائها لأنظمة ثلاث شركات .
وكتب النواب في رسالتهم إلى أنثروبيك: “هذه الحوادث الأمنية السيبرانية المقلقة للغاية قد تكون لها تداعيات خطيرة على الأمن القومي الأمريكي” .
وتأتي هذه الرسائل، التي نُشرت يوم الاثنين، في إطار نقاش متزايد في واشنطن حول كيفية تنظيم صناعة الذكاء الاصطناعي سريعة التطور، والتي عملت إلى حد كبير دون معايير فيدرالية جديدة. وقد طرح النواب مجموعة من المقترحات التي لم تُنفذ بعد، بما في ذلك مشروع قانون يتطلب من مطوري أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي إخضاعها لتدقيق أمني مستقل .
وفي تحرك موازٍ، أرسلت مجموعة أخرى من النواب الديمقراطيين في مجلس النواب، بقيادة النائب غريغ كاسار، رسالة إلى رئيس مجلس النواب مايك جونسون، تحثه فيها على إجبار الرؤساء التنفيذيين لشركات أوبن إيه آي وأنثروبيك وشركات الذكاء الاصطناعي الكبرى الأخرى على الإدلاء بشهادتهم أمام الكونغرس تحت القسم، بعد سلسلة من الاختراقات السيبرانية التي نفذتها نماذج طورتها هذه الشركات .
واعتبر النواب أن هذه الحوادث “خطيرة” وحذروا من أنها “قد تكون بمثابة الكناري في منجم الفحم، تحذيراً من مشاكل أكثر خطورة إذا استمرت هذه النماذج في التطور دون تنظيم” . وكتبوا أنهم يريدون أن يشهد الرؤساء التنفيذيون “حول أسباب هذه الحوادث، والإخفاقات أو الإهمال المحتمل في الشركات التي أدت إليها، وأنواع التنظيم المطلوبة لضمان عدم تكرارها” .
ويأتي هذا التحرك في وقت تتصاعد فيه المناقشات في واشنطن حول مدى تنظيم الذكاء الاصطناعي، حيث أعرب الرئيس دونالد ترامب عن دعمه لوجود “ضوابط” حول هذه التقنية، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن الإفراط في التنظيم قد يضعف قدرة الشركات الأمريكية على المنافسة مع الصين . ولم يصدر عن الكونغرس حتى الآن سوى القليل من التشريعات التنظيمية في مجال الذكاء الاصطناعي .
وتجدر الإشارة إلى أن النواب الديمقراطيين الموقعين على الرسالة لا يمتلكون السلطة وحدهم لإجبار الرؤساء التنفيذيين للذكاء الاصطناعي على المثول أمام الكونغرس، لكن دعوتهم تعكس اهتماماً متزايداً داخل الحزب، على الأقل، باستدعاء الرؤساء التنفيذيين لجلسات استماع .
المصدر: رويترز



