السيسي وحفتر بالقاهرة.. ودعوة لتوحيد ليبيا

استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، في العاصمة القاهرة، حيث جدد الرئيس خلال اللقاء تأكيد موقف مصر الثابت الداعي إلى الحفاظ على وحدة ليبيا، والعمل على توحيد مؤسساتها السياسية والعسكرية.

ويأتي هذا اللقاء بعد نحو ثلاثة أسابيع فقط من استقبال السيسي لعبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية المعترف بها دولياً والمتمركزة في طرابلس، في مشهد يعكس حرص القاهرة على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع جميع أطراف المشهد الليبي، وسط انقسام حاد تعيشه البلاد بين حكومتين متنافستين في الشرق والغرب.

وتُعد ليبيا دولة جارة لمصر من الغرب، وقد شهدت فوضى وانقساماً حاداً عقب سقوط نظام معمر القذافي في عام 2011 إثر انتفاضة شعبية بدعم من حلف شمال الأطلسي (الناتو). وفي عام 2014، انقسمت البلاد بين فصائل متناحرة في الشرق والغرب، حيث يسيطر الجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر على معظم مناطق الشرق والجنوب، ويتحالف مع سلطات بنغازي، بينما تسيطر حكومة الوحدة الوطنية، التي تتخذ من طرابلس مقراً لها، على معظم مناطق الغرب.

وذكر بيان صادر عن الرئاسة المصرية أن السيسي شدد على “موقف مصر الثابت إزاء ليبيا، القائم على ضرورة الحفاظ على وحدة الدولة الليبية، والعمل على توحيد المؤسسات، وإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في أقرب وقت ممكن”.

وأضاف البيان أن الرئيس المصري أكد “دعم مصر الثابت لأمن واستقرار ليبيا، ومساندتها لكافة المبادرات الرامية إلى تحقيق ذلك، مع حرص القاهرة الدائم على تحقيق الأمن والتنمية والازدهار للشعب الليبي، وضمان وحدة وسلامة أراضيه”.

وحضر اللقاء من الجانب الليبي كل من خالد حفتر، رئيس أركان الجيش الوطني الليبي، والمهندس بالقاسم حفتر، رئيس صندوق إعمار ليبيا. أما من الجانب المصري، فشهد الاجتماع حضور اللواء حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة المصرية.

يُذكر أن لقاء السيسي بالدبيبة في الشهر الماضي كان قد تضمن تأكيدات مماثلة، حيث شدد الرئيس المصري حينها على حرص مصر الدائم على استقرار وازدهار ليبيا، ودعمها المستمر لجهود تحقيق السلم والاستقرار، والحفاظ على وحدة وسلامة أراضيها، في إطار دور إقليمي مصري يهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية المتنازعة.

المصدر: رويترز

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً