صوت مجلس النواب الإسباني، الخميس، لصالح منح الجنسية الإسبانية للأشخاص الذين وُلدوا في الصحراء الغربية أثناء الاستعمار الإسباني قبل عام 1977.
و أقر التشريع، الذي تقدم به حزب “سومار” اليساري الشريك في الائتلاف الحكومي، بعد حصوله على 168 صوتاً مؤيداً مقابل 31 صوتاً معارضاً، فيما امتنع 145 نائباً عن التصويت . ودعمت الأحزاب اليسارية والقومية في كتالونيا وبلد الباسك المبادرة، بينما امتنع الحزب الشعبي المحافظ عن التصويت، في حين كان حزب “فوكس” اليميني المتطرف القوة الوحيدة التي صوتت ضد النص .
ينص التشريع على منح الجنسية للأشخاص الذين وُلدوا في الصحراء الغربية قبل 29 سبتمبر 1977، أي خلال الفترة التي كانت فيها المنطقة تحت الاستعمار الإسباني، بالإضافة إلى أبنائهم وأحفادهم . ويقدر عدد المستفيدين المحتملين بما بين 70 ألفاً و120 ألف شخص .
ويُتاح للمستفيدين الحصول على الجنسية حتى لو لم يقيموا في إسبانيا بشكل قانوني، مع إمكانية تقليص مدة الإقامة المطلوبة إلى سنتين بدلاً من المدة العامة . ويمكن اعتماد وثائق إسبانية رسمية، بالإضافة إلى مستندات إدارية ومدرسية وطبية، لإثبات الولادة في المنطقة خلال الفترة المعنية .
وقالت تيش سيدي، النائبة عن حزب “سومار” وهي أول امرأة من أصل صحراوي تشغل مقعداً في البرلمان الإسباني: “باعتماد هذا التشريع، فإننا نعيد، وأؤكد على كلمة نعيد، بطاقة الهوية الوطنية الإسبانية إلى الصحراويين الذين كانوا يحملونها في السابق قبل أن تسلبها منهم الدولة” .
وينتقل النص التشريعي الآن إلى مجلس الشيوخ، حيث يُتوقع إدخال تعديلات عليه، قبل أن يعود إلى مجلس النواب للتصويت النهائي .
و للتذكير فقد، انتقلت الصحراء الغربية من الاستعمار الإسباني الذي دام من 1884 إلى 1976، إلى الاحتلال المغربي الذي فرض سيطرته على المنطقة بعد انسحاب مدريد بموجب اتفاقية مدريد الثلاثية الموقعة في 14 نوفمبر 1975 بين إسبانيا والمغرب وموريتانيا، دون أي أساس قانوني دولي، ودون استشارة سكان المنطقة .
وقد اعتبرت الأمم المتحدة أن “اتفاقية مدريد الثلاثي” لا تنقل السيادة، وأن الصحراء الغربية لا تزال إقليماً غير متمتع بالحكم الذاتي، على قائمة الأمم المتحدة للمناطق غير المصفاة الاستعمار.
ومنذ ذلك الحين، يواصل المغرب احتلاله العسكري والإداري للمنطقة، فيما تواصل جبهة البوليساريو، مطالبتها بحق تقرير المصير.
المصدر: رويترز + الضحفي



