شهد العدوان “الإسرائيلي” على العاصمة القطرية الدوحة موجة واسعة من الإدانات العربية والدولية، بعد استهدافه مبانٍ سكنية ومحاولة اغتيال قيادات من حركة المقاومة الفلسطينية “حماس” كانت تشارك في المفاوضات حول المقترح الأميركي لوقف إطلاق النار في غزة.
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وصف الغارات بأنها انتهاك صارخ لسيادة قطر، فيما أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط الهجوم بأشد العبارات، معتبرًا أنه تجاوز خطير للقوانين الدولية.
وفي السياق نفسه، صدرت إدانات متتالية من وزارات خارجية السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والأردن، إضافة إلى لبنان ومصر والعراق وسوريا، التي شددت جميعها على التضامن الكامل مع قطر.
فيما أدانت الجزائر بشدة العدوان “الإسرائيلي” الذي استهدف العاصمة القطرية الدوحة، معتبرة أن هذا التصعيد يعكس إصرار الاحتلال على توسيع رقعة عدوانه في المنطقة.
وأكد بيان الخارجية الجزائرية أن العدوان الأخير، الذي طال محيط المفاوضات الجارية حول وقف إطلاق النار في غزة، يثبت مجددًا أن “إسرائيل” لا تنحاز لخيار السلام ولا تلتزم بالضوابط والقواعد المتعارف عليها دوليًا.
كما أدانت إيران وتركيا بشدة هذا الاعتداء، ورأت فيه تصعيدًا خطيرًا يهدد الاستقرار الإقليمي. من جانب آخر، ندد الرئيس الفلسطيني محمود عباس والفصائل الفلسطينية، وفي مقدمتها حركتا الجهاد الإسلامي والمجاهدين، معتبرين أن استهداف الوفد القيادي لحماس في الدوحة عمل إجرامي يضرب كل الأعراف والقوانين الإنسانية.
وفي المواقف الدولية، أدان وزير خارجية النرويج القصف “الإسرائيلي” على الدوحة، واعتبره خرقًا خطيرًا للقانون الدولي. أما رئيس وزراء باكستان فأكد أن الهجوم يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة دولة قطر.
و شهدت العاصمة القطرية الدوحة، اليوم الثلاثاء، حالة استنفار أمني غير مسبوقة بعد سماع دوي انفجارات قوية وتصاعد دخان كثيف فوق حي كتارا الثقافي. وأفادت وكالة رويترز بأن طبيعة هذه الانفجارات لم تتضح بعد، بينما لم تُصدر السلطات القطرية أي بيان رسمي لتوضيح الملابسات حتى اللحظة.
وقال مسؤول “إسرائيلي” إن الضربة استهدفت قيادة حماس في قطر، بمن فيهم خليل الحية وزاهر جبارين، فيما أعلن الجيش “الإسرائيلي” أن سلاح الجو نفذ هجوماً دقيقاً استهدف قيادات الحركة.
وأفادت وسائل إعلام بسقوط قتلى وإصابات نتيجة الغارة الإسرائيلية في الدوحة. افاد موقع RT إن عددا من عائلة خليل الحية والعاملين في مكتبه لقوا مصرعهم في القصف الإسرائيلي.

