تشهد أسواق النفط تحركات لافتة من قبل الشركات الخليجية الكبرى في ظل الاضطرابات التي يشهدها قطاع الطاقة نتيجة التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط وتأثيرها على مسارات الإمدادات.
وفي هذا السياق، أفاد متعاملون بأن شركة أرامكو السعودية طرحت للبيع نحو مليوني برميل من الخام العربي الخفيف للتحميل في أواخر مارس من ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر. ويُعد هذا الطرح رابع عطاء نفطي تعلنه الشركة منذ أن أدى التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران إلى تعطيل جزء من صادرات النفط في المنطقة.
ومن المقرر أن يُغلق باب التقدم للعطاء في الساعة الخامسة مساء بتوقيت طوكيو، وهو ما يعكس تحركاً سريعاً من قبل الشركة لتسويق كميات إضافية من الخام في ظل التغيرات التي طرأت على طرق التصدير.
في موازاة ذلك، ذكرت وكالة بلومبرج نيوز نقلاً عن مصادر مطلعة أن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) خفضت حجم النفط الخام المخصص لشركائها في الحقول البرية بنحو الخُمس خلال شهر مارس. وأبلغت الشركة شركاءها أنه سيسمح لهم بتحميل 80 بالمئة فقط من حصصهم المتبقية من خام مربان لهذا الشهر.
وبحسب التقرير، يأتي هذا التعديل في وقت تعمل فيه الشركة على إعادة توجيه جزء من الشحنات إلى موانئ تقع خارج مضيق هرمز، في ظل المخاطر المتزايدة التي تهدد حركة الملاحة في الممر البحري الحيوي.
وتشير هذه التطورات إلى أن شركات النفط في المنطقة بدأت بالفعل في إعادة ترتيب استراتيجيات التصدير لمواجهة الاضطرابات الجيوسياسية التي تؤثر على حركة الطاقة العالمية.
المصدر: بلومبرج

