على إثر العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران خلال فبراير ومارس 2026، اتخذت وزارة الطاقة العبرية قرارًا بإغلاق عدة حقول غاز استراتيجية في البحر المتوسط لأسباب أمنية وخوفًا من استهداف المنصات بالصواريخ.
و أبرز هذه الحقول كان حقل ليفـياتان (Leviathan)، أكبر الحقول الإسرائيلية، حيث أغلقت شركة “شيفرون” أجزاء كبيرة منه بالتنسيق مع السلطات الأمنية في 28 فبراير 2026، ما أدى إلى توقف شبه كامل لضخ الغاز المخصص للتصدير إلى مصر والأردن، بمعدل يصل إلى نحو 1.2 مليار قدم مكعب يوميًا.
كما توقفت أعمال الإنتاج والتنقيب مؤقتًا في حقل كاريش (Karish) بداية مارس 2026 نتيجة تهديدات صاروخية مباشرة، للحفاظ على سلامة الطواقم العاملة على المنصة، بينما شهد حقل تمار (Tamar) تذبذبًا في التشغيل، إذ أُغلق لفترات متقطعة بين 15 فبراير و20 مارس 2026، مع الإبقاء على بعض الإنتاج الداخلي الذي بلغ نحو 180 مليون قدم مكعب يوميًا لتغطية استهلاك الكهرباء المحلي.
داخليًا، أجبرت هذه الإغلاقات الكيان العبري على العودة لاستخدام أنواع وقود بديلة وملوثة مثل الفحم والسولار لتشغيل محطات توليد الكهرباء لتعويض النقص.
إقليميًا، توقف ضخ الغاز إلى مصر بمعدل 1.1 مليار قدم مكعب يوميًا ولأجل غير مسمى، مما دفع الجانب المصري إلى زيادة استخدام المازوت لتفادي انقطاع الكهرباء، بينما تأثرت الأردن بإمداداتها من حقل ليفياتان، والتي تصل عادة إلى 100 مليون قدم مكعب يوميًا.
وعالميًا، ساهمت هذه الإغلاقات في رفع أسعار الغاز والطاقة نتيجة المخاوف من تعطل الإمدادات في شرق المتوسط، بالتزامن مع التوترات في مضيق هرمز الذي يمثل نحو 20% من الإمدادات العالمية للغاز والنفط، ما أثر على السوق العالمي للطاقة ورفع أقساط التأمين البحري.

