سياسة القمع ضد المؤيدين لفلسطين…الشرطة الفرنسية تداهم منزل الناشط نيكولا شاهشاهاني

استيقظ الوسط الحقوقي والسياسي في فرنسا على وقع تصعيد جديد في التعامل الأمني مع الناشطين المؤيدين للقضية الفلسطينية، حيث تعرض نيكولا شاهشاهاني، نائب رئيس جمعية “أوروبالاستين”، لعملية مداهمة واعتقال من منزله في الساعات الأولى من صباح يوم 19 مارس.

وفقاً لشهادة زوجته الناشطة أوليفيا زيمور، اقتحمت قوة مكونة من ثمانية عناصر من الشرطة المقنعة منزلهما في تمام الساعة السادسة صباحاً. ووصفت زيمور العملية بأنها كانت “عنيفة” وهدفت إلى الترهيب، مشيرة إلى أن السلطات صادرت هواتف محمولة وفتشت المنزل بدقة دون العثور على أي أدلة مادية تدين زوجها، سوى ملصقات تدعو لمقاطعة إسرائيل.

تأتي هذه الخطوة القانونية بناءً على اتهامات لنيكولا شاهشاهاني بإلقاء خطاب في 7 أكتوبر 2025، استعرض فيه أحداث هجوم حماس عام 2023 دون أن يرفقه بإدانة صريحة. وتصنف السلطات الفرنسية هذا النوع من الخطاب تحت بند “تمجيد الإرهاب”، وهي تهمة باتت تُلاحق العديد من السياسيين والناشطين النقابيين في فرنسا مؤخراً.

لا يعد هذا الحادث معزولاً، بل يأتي ضمن سلسلة من الملاحقات القضائية التي طالت أعضاء الجمعية، حيث خضعت أوليفيا زيمور نفسها للمحاكمة في فبراير الماضي للأسباب ذاتها. وبحسب التقارير، فقد صدرت أحكام قضائية بحق أكثر من 50 شخصاً بتهمة “تمجيد الإرهاب” في فرنسا بين عامي 2023 و2025، في ظل مناخ سياسي مشحون ومطالبات من بعض الجهات الحكومية بحظر جمعية “أوروبالاستين”.

من جانبها، اعتبرت الجمعية أن هذه الإجراءات هي محاولة لكسر عزيمة المدافعين عن حقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن “أوروبالاستين” التي تأسست قبل 24 عاماً مستمرة في نشاطها المرتكز على المقاطعة الاقتصادية والقانونية.

وقد أُطلق سراح نيكولا شاهشاهاني بعد قضاء 24 ساعة في الحجز، لكن القضية لا تزال تثير نقاشاً واسعاً حول الحدود الفاصلة بين “الرأي السياسي” وبين “المساءلة القانونية” في فرنسا المعاصرة.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً