شهد ميناء الجزائر العاصمة صبيحة يوم الأحد، الثاني والعشرين من مارس لعام ألفين وستة وعشرين، وصول الباخرة السياحية الفاخرة “فايكينج فيستا” (Viking Vesta) في رحلة تعكس الانتعاش الملحوظ الذي يشهده قطاع السياحة البحرية في البلاد، حيث رست السفينة العملاقة بالرصيف رقم تسعة وعلى متنها نحو تسعمائة وستة وستين سائحاً من جنسيات دولية مختلفة، في مشهد يؤكد الجاهزية العالية للمنشآت المينائية الجزائرية لاستقبال كبرى السفن العالمية وتوفير كافة التسهيلات اللوجستية والأمنية لضمان راحة الزوار وانسيابية حركتهم منذ لحظة الرسو.
وقد استقبلت مصالح مؤسسة ميناء الجزائر والجهات المعنية بالسياحة الوفود السياحية ببرنامج حافل يهدف إلى إبراز الثراء الثقافي والتاريخي للعاصمة، حيث تضمن المسار السياحي جولات ميدانية شملت المواقع المصنفة ضمن التراث العالمي، وعلى رأسها حي القصبة العتيق بمبانيه وقصوره التي تروي حقباً تاريخية عريقة، بالإضافة إلى زيارة معالم معمارية ودينية بارزة ككنيسة السيدة الإفريقية ومقام الشهيد، وهو ما أتاح للسياح فرصة الاحتكاك المباشر بالموروث الشعبي والتعرف على كرم الضيافة الجزائري الأصيل.
وتعد هذه الزيارة حلقة ضمن سلسلة من التوقفات المبرمجة لسفن سياحية دولية كبرى خلال الموسم الحالي، مما يعزز مكانة الوجهة الجزائرية في خارطة السياحة المتوسطية، ويساهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد المحلي والتعريف بالمؤهلات السياحية المتنوعة التي تزخر بها البلاد، في ظل استراتيجية وطنية طموحة تهدف إلى جعل الجزائر قطباً سياحياً جاذباً يعتمد على التنوع الثقافي والجمال الطبيعي والموقع الجغرافي الاستراتيجي.

