مدير وكالة الطاقة الدولية…صدمة طاقة تفوق حقبة السبعينيات

حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، اليوم الاثنين 23 مارس 2026، من أن العالم يواجه أخطر أزمة طاقة منذ عقود، واصفاً الوضع الراهن في الشرق الأوسط بأنه يتجاوز في خطورته وتأثيره أزمتي النفط اللتين شهدهما العالم في السبعينيات (1973 و1979) مجتمعتين.

و أوضح بيرول في تصريحاته من العاصمة الأسترالية كانبيرا أن حجم الخسائر الحالية في إمدادات النفط بلغ 11 مليون برميل يومياً، وهو رقم يفوق إجمالي ما فقده العالم خلال صدمتي السبعينيات التي بلغت نحو 10 ملايين برميل يومياً.

وأشار إلى أن الأزمة الحالية لا تقتصر على النفط فحسب، بل تمثل مزيجاً معقداً من “أزمتين نفطيتين وانهيار في سوق الغاز”، مما يضع الاقتصاد العالمي تحت تهديد جسيم وغير مسبوق، خاصة مع تضرر أكثر من 40 منشأة طاقة في تسع دول بالمنطقة جراء النزاع المستمر.

و شدد مدير الوكالة على أن الحل الجذري والوحيد لتخفيف حدة هذه الأزمة يكمن في إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد الشريان الحيوي لنقل نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية، والذي يشهد شللاً شبه كامل حالياً.

وفي إطار التحركات الدولية، أكد بيرول أن الوكالة تجري مشاورات مكثفة مع الحكومات في آسيا وأوروبا لبحث إمكانية سحب كميات إضافية من مخزونات النفط الاستراتيجية لتهدئة الأسواق، رغم تأكيده أن هذه الخطوة هي “مسكن للألم” وليست حلاً نهائياً للمشكلة التي بدأت تظهر آثارها بوضوح من خلال نقص الوقود في الأسواق الآسيوية وارتفاع الأسعار لمستويات قياسية.

تأتي هذه التحذيرات في ظل تصعيد حاد وتراشق بالتهديدات بين واشنطن وطهران، حيث لوح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية إذا لم يُفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة، بينما هددت إيران باستهداف البنى التحتية للطاقة وتحلية المياه التابعة للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، مما يزيد من قتامة المشهد الطاقوي العالمي ويجعل أي دولة بمنأى عن التداعيات الاقتصادية لهذه الأزمة المستمرة منذ أواخر فبراير الماضي.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً