صادرات الصلب الروسية إلى أوروبا عند أدنى مستوى تاريخي

تشير البيانات الاقتصادية لعام 2026 إلى تراجع غير مسبوق في صادرات الحديد والصلب من روسيا نحو الاتحاد الأوروبي، في تحول يعكس بوضوح أثر العقوبات والتغيرات العميقة في سياسات التجارة لدى الطرفين.

ففي جانفي 2026، لم تتجاوز واردات الاتحاد الأوروبي من الصلب الروسي 165.6 ألف طن، بقيمة تقارب 66.3 مليون يورو، ما يمثل انخفاضاً حاداً مقارنة بالعام الماضي، حيث تراجعت الكميات بنحو خمسة أضعاف، وهو أدنى مستوى مسجل تاريخياً.

هذا التراجع يرتبط أساساً بتشديد القيود الأوروبية، إذ أقر البرلمان الأوروبي إجراءات جديدة تستهدف الحظر شبه الكامل للصلب المصهور في روسيا أو بيلاروسيا، إلى جانب تقليص حصص الاستيراد وفرض رسوم جمركية تصل إلى 50% على الكميات التي تتجاوز السقف المحدد، ما أفقد المنتج الروسي تنافسيته داخل السوق الأوروبية.

في المقابل، تبنت موسكو سياسة موازية تقوم على فرض حصص لتصدير المعادن الحديدية خارج الاتحاد الأوراسي، بهدف حماية السوق المحلية وضمان تلبية احتياجات الصناعات الوطنية، وهو ما ساهم بدوره في تقليص الكميات الموجهة إلى الخارج.

ورغم هذا الانكماش، لا تزال بعض الصادرات المحدودة تصل إلى أوروبا، تتركز أساساً في المنتجات نصف المصنعة وكميات ضئيلة من السبائك المتخصصة، وهي استثناءات تعكس تعقيدات سلاسل التوريد الصناعية.

المصدر: RT

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً