برزت الأسهم الصينية كملاذ نسبي للمستثمرين في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث أدت الحرب المستمرة منذ أسابيع إلى تراجع الإقبال على المخاطر عالمياً، مقابل تنامي النظرة الإيجابية من قبل البنوك الاستثمارية تجاه السوق الصينية.
وجاء هذا التحول بعد اضطرابات قوية في الأسواق العالمية عقب إغلاق مضيق هرمز فعلياً نتيجة التصعيد مع إيران، ما تسبب في ارتفاع أسعار النفط الخام وأثر سلباً على البورصات العالمية، خاصة وأن هذا الممر يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز في العالم.
في هذا السياق، صنّف بنك جي بي مورغان الصين كأفضل سوق في المنطقة خلال شهر مارس، مستنداً إلى انخفاض اعتمادها على طاقة الخليج، إضافة إلى قدرتها على تقديم دعم مالي قوي عند الحاجة.
من جهته، حافظ بنك إتش إس بي سي على توصيته بزيادة الوزن الاستثماري للأسهم الصينية، مشيراً إلى أن السوق تتمتع بخصائص دفاعية، أبرزها الاعتماد الكبير على المستثمرين المحليين واستقرار العملة.
وعلى مستوى الأداء، تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنحو 6% خلال مارس، وهو انخفاض أقل مقارنة بخسائر بلغت 18% في كوريا الجنوبية ونحو 13% في اليابان، ما يعكس صموداً نسبياً أمام موجة التراجع العالمية.
ويرى محللو بنك بي إن بي باريبا أن هذا الأداء الأفضل قد يصبح أكثر وضوحاً مع استمرار الحرب، خاصة في ظل التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
كما أشار خبراء غولدمان ساكس إلى أن الاقتصاد الصيني يبدو أكثر قدرة على مواجهة صدمات إمدادات النفط، بفضل تنويع مصادر الطاقة وارتفاع الاحتياطيات الاستراتيجية، إلى جانب إمكانية تأمين الإمدادات من خارج منطقة الشرق الأوسط.
المصدر: رويترز

