أزمة وقود خانقة تضرب فرنسا.. طوابير “هلع” تستنزف المحطات

تواجه فرنسا اليوم الأربعاء أزمة وقود غير مسبوقة، حيث شارفت مئات محطات التوزيع عبر التراب الفرنسي على نفاد مخزوناتها بالكامل، إثر موجة “تزود هلع” (Panic Buying) اجتاحت البلاد.

وتأتي هذه التطورات بعد قرار الحكومة بفرض سقف لأسعار المحروقات، في محاولة للسيطرة على التضخم الناتج عن شح الإمدادات العالمية جراء التصعيد العسكري في إيران وإغلاق الممرات المائية الحيوية.

وفي جولة ميدانية بالعاصمة باريس وضواحيها، رصدت التقارير شللاً شبه تام في حركة المرور بسبب طوابير الكيلومترات أمام المحطات التي لا تزال تملك مخزوناً، فيما أعلنت أزيد من 25% من المحطات في إقليم “إيل دو فرانس” خروجها عن الخدمة فعلياً. وأشار مراقبون إلى أن لجوء السائقين لتخزين الوقود بكميات كبيرة جاء مدفوعاً بمخاوف من انقطاع الإمدادات القادمة من منطقة الخليج، خاصة بعد دخول “قانون مضيق هرمز” الإيراني حيز التنفيذ واستهداف ناقلات النفط.

وعلى الصعيد الاستراتيجي، تعاني المصافي الأوروبية من نقص حاد في الخام، حيث أدى اضطراب الملاحة في الخليج إلى ارتفاع تكاليف التأمين والشحن بنسب قياسية، مما جعل استيراد الوقود بأسعار “السقف الحكومي” الفرنسي عملية غير مربحة لشركات التوزيع الكبرى.

وأمام هذا الوضع المتأزم، لوحت الحكومة الفرنسية باللجوء إلى المخزون الاستراتيجي الوطني لتأمين القطاعات الحيوية كالإسعاف والأمن، وسط دعوات للمواطنين بالهدوء وتجنب التخزين العشوائي. وحذر خبراء طاقة من أن استمرار “حرب الناقلات” وتوقف تدفقات النفط عبر هرمز سيضع القارة الأوروبية أمام شتاء طاقوي قاسي، يتجاوز في حدته أزمات العقود الماضية.

المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية (AFP)، صحيفة لوموند (Le Monde).

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً