تُقام فعاليات الطبعة الثالثة للمنتدى البحري للجزائر (Algeria Maritime Forum) يوم 15 أبريل 2026، وسط ترقب واسع من الفاعلين في القطاعات البحرية واللوجستية.
وتأتي تظاهرة “للمنتدى البحري للجزائر” في سياق استراتيجية وطنية رامية إلى تثمين الموارد البحرية وتطوير البنية التحتية المينائية، بما يتماشى مع رهانات التحول الاقتصادي وتعزيز الصادرات خارج المحروقات. ويشكل المنتدى محطة محورية للقاء الفاعلين في قطاع النقل البحري، الصيد البحري، وتربية المائيات، بالإضافة إلى الخبراء في مجال البيئة البحرية، لمناقشة سبل استغلال الإمكانات الهائلة التي تزخر بها السواحل الجزائرية.
وأُدرجت ضمن جدول أعمال هذه الطبعة ملفات استراتيجية تتعلق بتحديث الأساطيل البحرية وتطوير الخدمات اللوجستية المينائية لرفع تنافسية التجارة الخارجية.
كما تدارس المنظمون آليات دعم المؤسسات الناشئة والمشاريع المبتكرة في مجال “الاقتصاد الأزرق”، مع التركيز على ضرورة الجمع بين النجاعة الاقتصادية والحفاظ على النظم البيئية البحرية. ويُنتظر أن يشهد المنتدى مشاركة واسعة من متعاملين محليين ودوليين، مما يفتح آفاقاً جديدة لعقد شراكات تقنية وتجارية تساهم في عصرنة الموانئ الجزائرية وتحويلها إلى أقطاب لوجستية رائدة في حوض البحر الأبيض المتوسط.
وعلى صعيد متصل، جرى التأكيد على أن المنتدى سيسلط الضوء على الفرص الاستثمارية التي يوفرها الإطار القانوني الجديد للاستثمار، لاسيما في مجال الصناعات التحويلية المرتبطة بالبحر والخدمات الرقمية الموجهة للملاحة.
وأبدى المشاركون تطلعهم للخروج بتوصيات عملية تساهم في رسم خارطة طريق متكاملة لتطوير الصناعات البحرية الوطنية، بما يضمن سيادة رقمية وتقنية في تسيير الممرات المائية الحيوية. واختتمت التحضيرات بالتشديد على أن الطبعة الثالثة تمثل قفزة نوعية في مسار الحوار بين القطاعين العام والخاص، للارتقاء بالجزائر كقوة بحرية صاعدة قادرة على مواكبة التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة.
المصادر: المنظمون للمنتدى البحري، وزارة النقل.

