إبراهيم جريبية…نحو إنهاء عصر “الفلاحة التقليدية”

أكد رئيس الغرفة الفلاحية لولاية الجزائر، السيد إبراهيم جريبية، أن الموسم الفلاحي الجاري (2025-2026)  يمثل نقطة تحول حاسمة في مسار السيادة الغذائية للبلاد، مدعوماً بمؤشرات مناخية استثنائية بلغت فيها تساقطات الأمطار بمتيجة عتبة 700 ملم.

وأشار جريبية إلى أن الرهان اليوم يتجاوز “وفرة الغيث” ليرتكز على استراتيجية الدولة في تعميم السقي الكلي وعصرنة شبكات التخزين، مشدداً على ضرورة تجسيد التوجيهات الرئاسية بجعل العلم والرقمنة المحرك الأساسي للحقل، في خطوة طموحة وواثقة نحو إنهاء عصر “الفلاحة التقليدية” واستبدالها بنموذج تقني يربط طاقات المهندسين الشباب بواقع الإنتاج الميداني.الجزائر – حوار: “الخبر”

وفي تفاصيل تقنية قدمها لـموقع “الخبر”، كشف جريبية أن ولاية الجزائر ومنطقة المتيجة بصفة عامة سجلت منذ مطلع سبتمبر 2025 وحتى منتصف أفريل 2026، كميات تساقط بلغت 700 ملم. وأوضح أن “هذا الرقم يمثل المعدل السنوي للمنطقة، وما ميزه هذا العام هو التوزيع الزمني المثالي للأمطار، خاصة خلال شهر جانفي الذي كان يُعرف سابقاً بالبرودة والجفاف، لكنه تحول هذا الموسم إلى رافد أساسي للمحاصيل”.

وحول ملف الأمن الغذائي، شدد جريبية على أن الدولة وضعت استراتيجية متكاملة للنهوض بـ شعبة الحبوب، لا تعتمد فقط على “رحمة السماء”، بل ترتكز على ثلاثة محاور:

  1. تطوير البذور: اختيار سلالات قادرة على التأقلم مع التغيرات المناخية.
  2. توسيع قدرات التخزين: وهي الحلقة التي كانت مفقودة سابقاً ويجري حالياً تعزيزها بصوامع حديثة.
  3. عصرنة الري: أشار رئيس الغرفة إلى أن “التغير المناخي يفرض علينا الانتقال من السقي التكميلي إلى السقي الكلي والمبرمج لضمان استقرار الإنتاج”.

وفي رسالة قوية وجهها عبر “الخبر”، دعا إبراهيم جريبية إلى ضرورة تجسيد شعار الرئيس بأن “الفلاحة علمية وليست تقليدية”. وأكد أن الوقت قد حان لبناء جسر حقيقي بين الجامعات والميدان، قائلاً: “لدينا جيش من المهندسين والدكاترة الشباب الذين يتخرجون سنوياً، ويجب استغلال كفاءاتهم في ضبط المسار التقني للزرع والحصاد بناءً على البيانات العلمية الدقيقة وليس العشوائية”.

واختتم تصريحه بالتفاؤل حيال دور المجلس الأعلى لعصرنة الفلاحة، معتبراً أن إدخال المكننة والبحث العلمي هو السبيل الوحيد لتحويل الجزائر إلى قطب فلاحي يضمن سيادتها الغذائية في ظل التحديات الدولية الراهنة. أرقام إنتاجية تعفي الميزانية العامة من عبء الاستيراد.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً