ميلولي من قلب “السينا”: “كراهية المسلم لا يمكن أن تكون قانوناً للجمهورية”

شهد مجلس الشيوخ الفرنسي مواجهة كلامية حادة، بطلها السيناتور أكلي ميلولي، الذي لم يتوانَ عن توجيه انتقادات لاذعة لمشروع القانون الذي تدافع عنه الحكومة واليمين المتطرف، واصفاً إياه بأنه “قانون كراهية المسلم” يستهدف الجالية المسلمة بشكل مباشر، ومنتقداً بشدة الطروحات التي يتبناها وزير الداخلية برونو روتايو وتياره في هذا الصدد.

وفي مداخلة اتسمت بلهجة شديدة الصرامة، أكد ميلولي أن النص المقترح يتناقض جملة وتفصيلاً مع مبادئ الجمهورية الفرنسية، مشدداً على أن “كراهية المسلم لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون قانوناً للجمهورية”. وأضاف السيناتور أن التشريع لا يجب أن يبنى على “الأوهام والهواجس” أو استطلاعات الرأي التي تُساق لتبرير استهداف ديانة بعينها.

وانتقد ميلولي ما أسماه “التشريع تحت ضغط العاطفة أو الخوف”، معتبراً أن التركيز الحصري على الإسلام في النقاشات البرلمانية يكرس الأحكام المسبقة ويضرب التماسك الوطني في مقتل. وأشار إلى أن هذه السياسات، التي يروج لها روتيو وتياره، تساهم في إضعاف دولة القانون لصالح “الاستعراض الإعلامي” (Le buzz médiatique)، بدلاً من تقديم حلول حقيقية لمشاكل المجتمع.

كما لفت السيناتور الانتباه إلى التناقض الصارخ في الخطاب الرسمي؛ فبينما تدعي الإدارة الحياد، تتوجه الخطابات السياسية نحو عزل جزء من المواطنين بناءً على معتقداتهم. وختم ميلولي مرافعته بنداء يدعو فيه إلى العودة إلى قيم الجمهورية الحقيقية، مؤكداً أن ضمان حرية الضمير للجميع هو السبيل الوحيد لبناء أمة متماسكة، محذراً من أن “أي قانون يهدف إلى التقسيم هو قانون محكوم عليه بالفشل”.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً