عصرنة العاصمة..”مخططات أربعة” لانتزاع مكانة بين العواصم الكبرى

تتجه العاصمة الجزائر نحو تحول حضري شامل يرتكز على هندسة معمارية عصرية وإستراتيجية تنموية طموحة تهدف إلى انتزاع مكانتها المستحقة ضمن مصاف العواصم الكبرى.

حيث تسعى “المحروسة” من خلال مخططاتها الأربعة إلى المزاوجة بين عصرنة البنية التحتية والحفاظ على عبقها التاريخي عبر ورشات مفتوحة تمتد من إعادة تأهيل المعالم الكبرى مثل “رياض الفتح”، وصولاً إلى تعزيز الفضاءات الزرقاء والغابات الحضرية. ولا يقف هذا التوجه عند حدود التزيين، بل يمتد ليشمل تكريس الجاذبية السياحية والرياضية كرهان إستراتيجي لعام 2026، مما يجعل من مدينة الجزائر ورشة دولية كبرى للابتكار والجمال وتجويد الحياة اليومية لمواطنيها وزوارها على حد سواء.

وفي هذا السياق، كشف والي ولاية الجزائر، محمد عبد النور رابحي، أن وتيرة أشغال تطوير وعصرنة العاصمة دخلت مرحلة حاسمة لتجسيد المشاريع الطموحة في آجالها التعاقدية، مشدداً خلال الدورة العادية للمجلس الشعبي الولائي على اعتماد المعايير الدولية لتعزيز الجاذبية السياحية والثقافية.

وأوضح الوالي أن هذه الإستراتيجية تعتمد على أربعة مخططات كبرى تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في المشهد الحضري بمشاركة كافة القطاعات، بما يضمن تحويل العاصمة إلى قطب يضاهي كبريات عواصم العالم، مشيراً في الوقت ذاته إلى انطلاق أشغال صيانة وإعادة تأهيل واسعة لمعلم “رياض الفتح” لاستعادة بريقه كقطب ثقافي وترفيهي بامتياز، مع تدعيم الولاية بثمانية مسابح جديدة لرفع قدرات الاستقبال والترفيه.

أما بخصوص التحضيرات لموسم الاصطياف 2026، فقد سطرت الولاية برنامجاً متكاملاً يشمل تهيئة الشواطئ وفضاءات النزهة والغابات الحضرية بمعايير خدماتية عالية، إلى جانب إطلاق برنامج تنشيطي ثري يغطي الساحات العمومية وقاعات العروض، واحتضان أحداث رياضية كبرى أبرزها مهرجان الجزائر للرياضات وسباق الركض الحضري الذي من المتوقع أن يشهد مشاركة قياسية تتجاوز عشرة آلاف عداء. وعلى الصعيد التربوي، أكد الوالي ضبط كافة الترتيبات لاستقبال قرابة 174 ألف مترشح لامتحانات شهادتي التعليم المتوسط والبكالوريا موزعين على 518 مركز امتحان، مع تسخير كافة الإمكانيات المادية والبشرية لضمان إنجاح هذا الموعد الوطني الهام.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً