أعلن المدير العام للبنك الجزائري بالسنغال، عبد الحفيظ حاند، عن مباشرة إجراءات توسيع النشاط المصرفي الجزائري في منطقة غرب إفريقيا من خلال إيداع طلب رسمي لاعتماد فرع جديد في العاصمة النيجرية نيامي، على أن يتبع ذلك افتتاح فرع آخر في دولة كوت ديفوار. و
حاند أكد في تصريحاته على هامش ملتقى الاستثمار والتجارة بالجزائر العاصمة، أن ملف فرع النيجر قد أُودع لدى السلطات النقدية المختصة قبل أيام، ومن المتوقع أن يدخل الخدمة فعلياً بين نهاية العام الجاري وبداية سنة 2027، وذلك تنفيذاً للاستراتيجية الوطنية الرامية لمرافقة الشركات الجزائرية والمتعاملين الاقتصاديين في الأسواق القارية.
وتأتي هذه الخطوة لتعزيز الحضور المالي الجزائري في النيجر، تزامناً مع الاتفاقيات الاستراتيجية الأخيرة التي أبرمتها كبرى المؤسسات الوطنية مثل “سوناطراك” و”سونلغاز” و”اتصالات الجزائر”، حيث يهدف البنك إلى توفير التغطية المالية والخدمات الاستشارية اللازمة للمستثمرين الجزائريين وتوجيههم قانونياً وتنظيمياً داخل السوق الإفريقية. ويسعى البنك الجزائري بالسنغال، الذي تأسس برأسمال قدره 100 مليون دولار بمساهمة أربعة بنوك عمومية، إلى التحول لقطب بنكي إقليمي يربط الجزائر بالمنطقة الاقتصادية الغربية للقارة، مما يساهم في تسريع الاندماج المالي ودفع عجلة التبادل التجاري.
وفي سياق متصل، كشف المدير التنفيذي لبنك الاتحاد الجزائري بموريتانيا عن تسجيل قفزة في حجم المبادلات البينية التي بلغت نحو 500 مليون دولار العام الماضي، وهو ما يعكس الدور الحيوي للوكالات البنكية الجزائرية المفتوحة في الخارج. وقد شدد المشاركون في الملتقى القاري على أهمية تطوير وسائل الدفع الحديثة وإنشاء منصات رقمية موحدة لنقل البيانات وتسهيل التواصل البيني بين الفاعلين الاقتصاديين في إفريقيا، بما يضمن الاستغلال الأمثل للموارد وتحقيق التنمية المستدامة عبر ربط الأسواق الإقليمية بشبكة مصرفية قوية وموحدة.

