ملف الذاكرة ..منطلق لبناء سردية جزائرية و الانتقال من خطاب “الضحية” إلى خطاب “الانتصار”

أكد أكاديميون وبرلمانيون أن ملف الذاكرة في الجزائر انتقل من حيز “التخليد التاريخي” إلى كونه أداة استراتيجية لتحصين السيادة الوطنية وركيزة أساسية للأمن القومي. وأشار المتدخلون في برنامج “فوروم الأولى” بالإذاعة الوطنية، إلى أن التوجه الحالي يتجاوز مفهوم “الذاكرة المجروحة” نحو تكريس “سردية الانتصار” كمنطلق لجيل جديد يؤمن بالجزائر القوية.

و أوضح الدكتور محمد عمرون، عضو مجلس الأمة والبرلمان الإفريقي، أن اختيار الثامن ماي يوماً وطنياً للذاكرة في الجزائر يحمل دلالات عميقة، كونه يمثل لحظة فارقة استشهد فيها الآلاف بينما كان العالم يحتفل بالنصر على النازية. وأكد أن الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، وضع الذاكرة في صلب اهتماماته، معتبراً أن إنشاء “اللجنة المشتركة للذاكرة” مع الجانب الفرنسي والعمل على إعداد “قانون الذاكرة الوطنية” يمثلان امتداداً لسيرورة تهدف إلى حماية الهوية الجماعية والوفاء لتضحيات الشهداء.

من جانبه، اعتبر البروفيسور إدريس عطية، أستاذ العلوم السياسية، أن الذاكرة اليوم هي “المنطلق الرئيسي” لبعث العلاقات الجزائرية الفرنسية على أسس ندية، مشيراً إلى أنها تُصنف في العلاقات الدولية كأداة استراتيجية ذات أولوية. وشدد عطية على أن النقاش الوطني المفتوح لا يستهدف استرجاع مآسي الماضي فحسب، بل يهدف إلى بناء أجيال تعتز بـ “الذاكرة المنتصرة” وتجسد بطولات الأجداد كمرجعية حضارية وقوة وطنية.

أبرز محاور استراتيجية الذاكرة في الجزائر:

  1. قانون الذاكرة الوطنية: تشريع مرتقب يكرس حماية التاريخ الوطني ويجرم الاستعمار.
  2. الجلسات الوطنية للذاكرة: منصة للنقاش الوطني لتعزيز الهوية الجماعية.
  3. تحويل السردية: الانتقال من خطاب “الضحية” إلى خطاب “الانتصار” لتعزيز ثقة الأجيال الصاعدة.
  4. العلاقات الدولية: اتخاذ ثورة التحرير الجزائرية ومواقف الدول المساندة لها كمرجع أساسي للدبلوماسية.

المصدر: واج

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً