يؤدي الخليفة العام للفيضة التيجانية بالسنغال، الشيخ محمد الماحي إبراهيم نياس، زيارة أخوة وعمل؛ حيث تركز هذه الزيارة على تفعيل أدوات الدبلوماسية الروحية وتطوير آليات التعاون الديني والثقافي والعلمي، بما يسهم في تعزيز قنوات التواصل مع الامتداد الإفريقي للجزائر، ونشر قيم الإسلام الوسطي المعتدل، ودعم تعليم اللغة العربية والثقافة الإسلامية في ربوع القارة السمراء.
و في هذا السياق استقبل رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، مبروك زيد الخير، السبت بمقر المجلس في الجزائر العاصمة، الخليفة العام للفيضة التيجانية بجمهورية السنغال، الشيخ محمد الماحي إبراهيم نياس، والوفد المرافق له، وذلك في إطار زيارة الأخوة والعمل التي يقوم بها إلى الجزائر، لترسيخ التعاون المشترك بين البلدين.
وأفاد بيان صادر عن المجلس الإسلامي الأعلى بأن هذا اللقاء شكل سانحة متجددة لبحث سبل ترقية وتطوير التعاون الثنائي في الشأن الديني، فضلاً عن تدارس الآليات الميدانية لتعزيز وتوطيد الروابط العلمية، الثقافية، والروحية التاريخية التي تجمع بين الجزائر وشعوب القارة الإفريقية، بما يخدم المصالح المشتركة والعميقة للشعبين والبلدين الشقيقين.
وفي هذا الإطار، أبرز مبروك زيد الخير حرص الجزائر الثابت والراسخ على مد جسور التعاون الوثيق وتعميق التنسيق مع مختلف الهيئات والمؤسسات الدينية والعلمية في القارة الإفريقية، تجسيداً لتوجهاتها الاستراتيجية نحو تعزيز وعاء عمقها الإفريقي، مشيراً إلى أن الهدف الأسمى من هذا التعاون المشترك هو نشر قيم الإسلام الوسطي السمح، ودعم تعليم اللغة العربية والثقافة الإسلامية في ربوع القارة. كما أشاد رئيس المجلس بالدور الريادي الذي يضطلع به فضيلة الشيخ محمد الماحي نياس في خدمة الإسلام ونشر قيم السلام والاعتدال في القارة السمراء، مؤكداً أن الدولة الجزائرية تولي أهمية بالغة لتفعيل أدوات الدبلوماسية الروحية مع امتدادها الإفريقي.
من جانبه، أعرب الخليفة العام للفيضة التيجانية عن عميق سعادته بزيارة الجزائر التي تربطها بالسنغال روابط أخوية صادقة وتاريخية، منوهاً بالمكانة العلمية والدينية المرموقة التي تبوأتها الجزائر تاريخياً وحاضراً، وبدورها الريادي والدائم في نصرة قضايا الأمة الإسلامية ونشر قيم الاعتدال واللغة العربية في ربوع القارة الإفريقية.

