أعرب رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، في مقابلة مع صحيفة “تايمز” (The Times) البريطانية، عن تفاؤل بلاده بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مستدام ودائم بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً أن إسلام آباد ستستنفد كافة السبل والوسائل الدبلوماسية المتاحة لضمان تحقيق الاستقرار في المنطقة.
وأكد شريف أن باكستان، التي تقود جهود وساطة مكثفة بين واشنطن وطهران منذ اندلاع المواجهة العسكرية الأخيرة، تعمل جاهدة لعقد جولة ثانية من المباحثات المباشرة بين الطرفين. وشدد على أن بلاده تلعب دور المسهل النزيه والصادق لتقريب وجهات النظر وتحويل أجواء الحرب إلى فرص حقيقية للسلام، مشيراً إلى أن صياغة الاتفاقيات الكبرى تتطلب وقتاً ومرونة من الجانبين.
وتأتي تصريحات رئيس الوزراء الباكستاني لصحيفة “تايمز” في وقت حساس من الحراك الدبلوماسي؛ حيث نجحت الوساطة الباكستانية – بقيادة مشتركة من شريف وقائد الجيش الفيلد مارشال عاصم منير- في نقل رد طهران الرسمي على مقترح السلام الأمريكي الأخير المكون من 14 بنداً.
ويركز الموقف الإيراني، الذي سُلّم عبر القنوات الباكستانية، على إنهاء الأعمال العدائية الإقليمية، ورفع العقوبات، وإعادة تأمين حركة الملاحة البحرية في الخليج ومضيق هرمز، مقابل قيود على البرنامج النووي.
وكانت إسلام آباد قد احتضنت في أبريل الماضي جولة محادثات تاريخية ومباشرة استمرت لـ 21 ساعة متواصلة بين وفد أمريكي رفيع المستوى ووفد إيراني، وهي الجهود التي أثمرت عن إرساء وتهدئة وقف إطلاق النار المؤقت بطلب باكستاني حظي بقبول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في محاولة لتجنيب الاقتصاد العالمي تداعيات أزمة طاقة أعمق جراء إغلاق الممرات المائية الحيوية.

