تصدرت أسواق ناشطة ودول تعاني من نزاعات جيوسياسية وأزمات هيكلية قائمة أعلى معدلات التضخم عالمياً خلال العام الجاري 2026، وسط استمرار الضغوط الاقتصادية الناجمة عن تراجع قيم العملات المحلية واضطراب سلاسل الإمداد الدولية.
وأظهرت البيانات والتقارير الصادرة عن المؤسسات المالية الدولية، وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي، حلول فنزويلا في صدارة الترتيب العالمي بمعدلات تضخم تجاوزت عتبة 200%، مدفوعة بأزمة نقدية ممتدة، تلاها السودان الذي سجل مستويات قياسية تخطت 150% جراء تداعيات النزاع المسلح المستمر وتوقف العجلة الإنتاجية.
وفي أمريكا الجنوبية، جاءت الأرجنتين في المرتبة الثالثة بمعدلات تراوحت بين 120% و140% رغم تطبيق حزمة من السياسات التقشفية الصارمة، بينما احتلت تركيا المرتبة الرابعة عالمياً بنسب قاربت 45% بفعل التحديات المستمرة التي تواجه العملة المحلية، تلتها إيران بنسبة ناهزت 40% متأثرة بالعقوبات الاقتصادية والتوترات الإقليمية ومخاوف أزمة الطاقة.
كما شملت قائمة العشرة الأوائل دولاً عربية وإقليمية أخرى تعاني من تذبذبات في أسعار الصرف وإصلاحات هيكلية؛ حيث حل لبنان واليمن في مراتب متقدمة نتيجة عدم الاستقرار المالي، تبعهما كل من نيجيريا، مصر، وباكستان بمعدلات تضخم تراوحت ما بين 18% و28%، مدفوعة بشكل أساسي بإنهاء سياسات الدعم الحكومي، وارتفاع تكاليف استيراد السلع الأساسية والطاقة.

