بوابة رقمية ..نحو إطلاق الشباك الوحيد للمصدرين

يتطلع قطاع الاستثمار والتصدير في الجزائر إلى الإطلاق الوشيك لـ “الشباك الوحيد للمصدرين”؛ وهي خطوة محورية من شأنها تبسيط، ورقمنة، وتسريع الإجراءات اللوجستية والإدارية، تجسيداً لمساعي السلطات العمومية الرامية إلى تمكين المنتج الوطني من اكتساح الأسواق الإفريقية.

و في هذا السياق أكد وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، الخميس بالجزائر العاصمة، أن إطلاق الشباك الوحيد للمصدرين المرتقب “في المستقبل القريب” سيمكن من تبسيط ورقمنة وتسريع مختلف الإجراءات المرتبطة بعمليات التصدير، وذلك في إطار مساعي السلطات العمومية لتعزيز ولوج المنتجات الجزائرية إلى الأسواق الإفريقية.

رزيق أوضح، خلال افتتاح يوم إعلامي نظمته الوزارة حول “الولوج إلى الأسواق الإفريقية في ظل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية”، أن القطاع يعمل على مرافقة المصدرين الجزائريين وتذليل العقبات التي تواجههم، لا سيما عبر استحداث آليات رقمية وتسهيلات إدارية من شأنها تحسين مناخ التصدير وتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية في القارة السمراء.

وأشار رزيق في هذا السياق، إلى استحداث الهيئة الجزائرية للصادرات بموجب مرسوم تنفيذي في 3 سبتمبر 2025، بهدف تعزيز فعالية سياسة ترقية الصادرات ومرافقة المتعاملين الاقتصاديين لاستكشاف الأسواق الإفريقية والولوج إليها.

كما أبرز رزيق أهمية الاستفادة من الامتيازات التي تتيحها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية “زليكاف”، معتبراً إياها من أكبر الفضاءات الاقتصادية الواعدة عالمياً، بالنظر إلى ما تضمه من سوق تتجاوز 1.3 مليار مستهلك، وما توفره من فرص لتوسيع المبادلات التجارية وتشجيع الاستثمارات البينية وخلق سلاسل قيمة إفريقية متكاملة.

وأضاف أن تفعيل منطقة  “زليكاف”، يندرج ضمن توجه الدولة الجزائرية الرامي إلى تعزيز حضورها في السوق الإفريقية وترسيخ مكانة الجزائر كفاعل اقتصادي محوري في القارة، لافتاً إلى أن 25 دولة عضو ألغت، منذ 1 يناير 2025، الرسوم الجمركية على 90% من البنود التعريفية، مع الشروع في التفكيك التدريجي للرسوم المتبقية وصولاً إلى الإلغاء الكامل بحلول سنة 2030.

وفي هذا الإطار، شدد رزيق  على ضرورة رفع مستوى وعي المتعاملين الاقتصاديين بمختلف الآليات والإجراءات المرتبطة بالتصدير نحو الأسواق الإفريقية، بما في ذلك قواعد المنشأ، والامتيازات الجمركية، والجوانب اللوجستية والتمويلية، ومتطلبات النفاذ إلى الأسواق، داعياً إياهم إلى تكثيف الصادرات خارج قطاع المحروقات، لا سيما في المجالات الصناعية والفلاحية والصيدلانية والخدماتية، بالنظر إلى ما تتوفر عليه الجزائر من مؤهلات اقتصادية ومنشآت قاعدية ولوجستية.

كما نوه بالنتائج التي حققها معرض المنتجات الجزائرية بنواكشوط بمشاركة 354 مؤسسة إنتاجية وخدماتية، والذي تُوّج بتوقيع 72 اتفاقية، داعياً المؤسسات الوطنية إلى المشاركة بقوة في المعارض الاقتصادية المرتبطة بكل من النيجر، تشاد، والسنغال خلال الفترة المقبلة. ولفت أيضاً إلى النجاح “الباهر” الذي حققه المعرض الإفريقي للتجارة البينية في طبعته الرابعة، المنعقد بالجزائر شهر سبتمبر الماضي، والذي شهد توقيع العديد من العقود كان من نصيب الجزائر ما قيمته 11.4 مليار دولار، وهو ما يعكس المكانة المتزايدة التي أصبحت تحتلها البلاد كمنصة اقتصادية وتجارية إفريقية واعدة.

من جهته، دعا نائب رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، شكيب بوبلنزة، إلى استحداث “رواق أخضر” لفائدة المصدرين قصد تسهيل الإجراءات المتعلقة بتصدير المنتجات الجزائرية، مؤكداً أهمية تعزيز القدرات البشرية واللوجستية للاستفادة من النمو المتوقع للأسواق الإفريقية، التي يرتقب أن يبلغ عدد مستهلكيها 2.5 مليار نسمة بحلول عام 2050.

يُذكر أن اليوم الإعلامي شهد حضور المدير العام للجمارك، اللواء عبد الحفيظ بخوش، وعدد من إطارات وممثلي الوزارات والمؤسسات الاقتصادية العمومية والهيئات تحت الوصاية، وتم خلاله تنظيم ورشات تطبيقية تناولت إمكانيات التصدير إلى الدول الإفريقية، والمزايا التي تتيحها منطقة “زليكاف”، إضافة إلى آليات تيسير الإجراءات الجمركية واللوجستية المرتبطة بعمليات التصدير.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً