أكبر عشر دول منتجة للأسمدة في العالم

تعد صناعة الأسمدة ركيزة أساسية للأمن الغذائي العالمي، حيث تتحكم خطوط إنتاجها وسلاسل توريدها في استقرار المحاصيل الزراعية وقدرة الدول على تأمين احتياجاتها الغذائية. وتتوزع القوى المنتجة لهذه المواد الحيوية بين دول تمتلك احتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي اللازم لصناعة الأسمدة النيتروجينية، وأخرى تتركز في أراضيها ثروات الفوسفات والبوتاس الخام. ومن خلال نظرة غير مرتبطة بتصنيف تصاعدي أو تنازلي، نستعرض أبرز الدول الفاعلة في هذا القطاع وما تمثله من ثقل صناعي وجيوسياسي:

المملكة العربية السعودية تستند المملكة إلى بنية صناعية متطورة تقودها شركات عملاقة، مستفيدة من وفرة الغاز الطبيعي وموارد الفوسفات. وتركز في إنتاجها على الأسمدة الفوسفاتية والنيتروجينية مثل اليوريا و(DAP)، مما جعلها لاعبًا محوريًا في تلبية الطلب المتزايد في الأسواق الآسيوية والأفريقية.

روسيا تعد روسيا من القوى العظمى في سوق الأسمدة العالمي نظراً لامتلاكها ميزة تنافسية مزدوجة؛ فهي تمتلك مخزونات هائلة من الغاز الطبيعي الرخيص لتصنيع الأمونيا واليوريا، بالإضافة إلى احتوائها على رابع أكبر احتياطي من البوتاس في العالم، مما يجعلها مصدراً رئيسياً لجميع الأنواع الأساسية للأسمدة عالمياً.

كندا تتربع كندا على عرش إنتاج سماد البوتاس في العالم، حيث يتركز إنتاجها بشكل ضخم في مقاطعة “ساسكاتشوان”. وتمتلك كندا تكنولوجيا تعدين متطورة وموانئ تصديرية متخصصة تتيح لها تزويد الأمريكتين والأسواق العالمية باحتياجاتها الأساسية من هذا العنصر المغذي للتربة.

الصين تتميز الصين بامتلاكها أضخم طاقة تصنيعية محلية للأسمدة بأنواعها الثلاثة المركبة (النيتروجين، الفوسفات، والبوتاس). ورغم حجم إنتاجها الهائل الذي يتجاوز ربع الإنتاج العالمي، فإنها توجّه النصيب الأكبر منه لتأمين قطاعها الزراعي الداخلي الضخم، وتخضع صادراتها لرقابة صارمة لضمان استقرار أسواقها المحلية.

المغرب يمثل المغرب “القوة الفوسفاتية” الأولى في العالم، حيث يستأثر بحوالي 70% من الاحتياطيات العالمية من صخور الفوسفات. وعبر استثمارات صناعية عملاقة، لا يكتفي المغرب بتصدير المادة الخام، بل تحول إلى إنتاج وتصدير الأسمدة الفوسفاتية المصنعة وعالية القيمة، مع تركيز استراتيجي على دعم الزراعة في القارة الأفريقية.

الولايات المتحدة الأمريكية بفضل الطفرة الكبيرة في إنتاج الغاز الصخري، تمتلك الولايات المتحدة ميزة قوية في إنتاج الأسمدة النيتروجينية (مثل الأمونيا السائلة وحلول UAN). وتوازن الصناعة الأمريكية بين تلبية احتياجات “حزام الذرة” المحلي الشاسع وتصدير الفائض إلى الأسواق الدولية.

الجزائر بناءً على ثرواتها الطبيعية من الغاز الطبيعي والمشاريع التعدينية الطموحة للفوسفات، تُثبّت الجزائر أقدامها كمنتج ومصدر رئيسي للأسمدة النيتروجينية واليوريا في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، وتعمل على توسيع قدراتها الإنتاجية لربط قطاع الطاقة بقطاع التعدين لرفع عوائد الصادرات غير النفطية.

مصر تعد مصر من المراكز الإقليمية الرائدة في صناعة الأسمدة النيتروجينية، مستغلةً موقعها الجغرافي القريب من الأسواق الأوروبية والأفريقية وشبكة مصانع الأمونيا واليوريا الممتدة، مما يجعل قطاع الأسمدة لديها أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد المحلي.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً