ضمن مخطط عصرنة عاصمة البلاد تتجه الجزائر العاصمة بخطى متسارعة نحو إنجاز الطريق الساحلي السياحي بالجهة الشرقية للعاصمة، على طول إجمالي يقدر بـ 14.5 كيلومتر، حيث ينطلق هذا الشريان الحيوي من مصب وادي الحراش وصولاً إلى منطقة تامنتفوست الأثرية ببلدية المرسى. ويندرج هذا المشروع الضخم ضمن المخطط الأزرق الرامي لعصرنة الواجهة البحرية للمدينة، حيث يهدف هذا المحور الساحلي ليس فقط إلى إضفاء طابع جمالي وسياحي ساحر على المنطقة من خلال تهيئة فضاءات الترفيه والرياضة وممرات المشاة، بل يشكل أيضاً حلاً ميدانياً استراتيجياً لتخفيف الضغط المروري الحاد على المحاور الطرقية لبلديتي برج الكيفان وبرج البحري، موازاة مع التحضير لإطلاق مشروع ميناء جديد للصيد البحري يتسع لـ 700 قارب لتعزيز الهوية البحرية للمنطقة.
و في هذا السياق قام والي ولاية الجزائر، محمد عبد النور رابحي، بزيارة ميدانية تفقدية لمعاينة مدى تقدم الأشغال في مشروع إنجاز الطريق الساحلي السياحي بالجهة الشرقية للعاصمة، والذي يعد أحد أبرز ركائز “المخطط الأزرق” الرامي إلى رد الاعتبار للواجهة البحرية وتوفير فضاءات ترفيهية تليق بساكني وزوار البهجة.
ويمتد هذا المشروع الطموح على طول إجمالي يقدر بـ 14.5 كيلومتر، ينطلق من مصب وادي الحراش وصولاً إلى منطقة تامنتفوست ببلدية المرسى. ويهدف هذا المحور الساحلي ليس فقط إلى إضفاء طابع جمالي وسياحي على المنطقة، بل إلى تخفيف الضغط المروري الحاد الذي تشهده الجهة الشرقية للولاية، ولا سيما على مستوى المحاور الطرقية لبلديتي برج الكيفان وبرج البحري.
وحسب الشروحات التقنية المقدمة خلال الزيارة، فإن المشروع يشهد حركية متقدمة تتوزع على عدة أشطر وفق الوضعية التالية:
- الشطر الأول (9 كلم): تتواصل به الأشغال حالياً بنسق مرتفع، حيث تشمل تهيئة فضاءات متكاملة للترفيه، الاستجمام، وممارسة الرياضة، بالإضافة إلى ممرات حضرية مخصصة للمشاة والدراجات على طول الشريط الساحلي.
- الشطر الثاني (3 كلم): تم رسمياً تنصيب الشركة المقاولة المكلفة بالإنجاز بعد استكمال كافة أشغال حماية الساحل من الانجراف البحري، على أن تنطلق الأشغال الميدانية خلال الأسابيع القليلة القادمة.
- الشطر الثالث (2.5 كلم): يجري حالياً إعداد دفتر الشروط الخاص به على مستوى مصالح الولاية، تمهيداً للإعلان عن المناقصات الوطنية واختيار شركات الإنجاز للشروع في الجزء المتبقي.
وفي سياق تعزيز المقومات الاقتصادية والسياحية للمنطقة ذات الطابع البحري العريق، أعلن الوالي عن إدراج مشروع إنجاز ميناء جديد للصيد البحري على مستوى هذه الواجهة، بطاقة استيعاب نوعية تصل إلى 700 قارب صيد، حيث تتواجد الدراسات التقنية حالياً في مراحلها الأخيرة لضبط وتحديد موعد انطلاق الأشغال الفيدرالية.
المصدر: الصفحة الرسمية لولاية الجزائر

