وجه وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي الجزائري، عبد الحق سايحي، تعليمات صارمة لمصالح الصندوق الوطني للتأمين عن البطالة، مشدداً على ضرورة تبسيط الإجراءات الإدارية وتكريس ثقافة المرافقة والمتابعة المستمرة للمرتفقين. كما دعا الوزير إلى تعزيز مرافقة المؤسسات الاقتصادية وأرباب العمل من خلال تفعيل مختلف التدابير التحفيزية والتشجيعية التي يتيحها القطاع في مجال ترقية التشغيل ودعم استحداث النشاطات، مؤكداً أن هذه الخطوات تهدف بشكل أساسي إلى تسهيل الاستثمار المنتج، واستحداث مناصب الشغل، ودعم الديناميكية التنموية والاقتصادية التي تشهدها البلاد.
كما دعا سايحي إلى مواصلة وتكثيف جهود العصرنة والرقمنة وتعميم استخدام التكنولوجيات الحديثة لتسهيل الإجراءات وتحسين ظروف استقبال المواطنين. كما جدد تأكيده على أهمية العمل الميداني بروح المسؤولية والالتزام، لتجسيد أهداف القطاع الرامية إلى تعزيز الحماية الاجتماعية ودعم التشغيل، بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويواكب الديناميكية التنموية التي تشهدها البلاد.
و في هذا السياق شدد، عبد الحق سايحي، على ضرورة تكريس مبادئ الشفافية والمساواة والفعالية في المرافق ذات الصلة بخدمات الضمان الاجتماعي، ترسيخاً لأخلاقيات المرفق العمومي وتعزيزاً لثقة المواطن في الخدمة المقدمة له. وجاء ذلك خلال إشرافه على اجتماع تقييمي دوري خُصص لمناقشة حصيلة نشاطات الصندوق الوطني للتأمين عن البطالة للفترة الممتدة من يناير إلى أبريل الماضي، حيث دعا إلى ضمان معاملة جميع المرتفقين دون أي شكل من أشكال التمييز وتحسين العلاقة مع المواطنين.
سايحي وخلال اللقاء، تابع عرضاً شاملاً قدّمه المدير العام للصندوق تناول أبرز المؤشرات والنتائج المحققة، ومدى تنفيذ التوجيهات السابقة المتعلقة بعصرنة آليات التسيير والارتقاء بجودة الخدمة العمومية المقدمة للمرتفقين والمتعاملين الاقتصاديين. وعقب المناقشات، أسدى سايحي جملة من التعليمات الرامية لتبسيط الإجراءات الإدارية وتكريس ثقافة المرافقة والمتابعة المستمرة، بما يضمن التكفل بالملفات بالسرعة والفعالية المطلوبة وتقريب الإدارة من المواطن.
وفي الشق الاقتصادي، وجه سايحي بضرورة تعزيز مرافقة المؤسسات الاقتصادية وأرباب العمل عبر تفعيل مختلف التدابير التحفيزية والتشجيعية التي يتيحها القطاع، مؤكداً أن دعم استحداث النشاطات وتسهيل الاستثمار المنتج يسهمان بشكل مباشر في خلق مناصب شغل جديدة وترقية الاقتصاد الوطني. كما ركز على أهمية تكريس مبادئ العدالة والإنصاف في تسيير الموارد البشرية التابعة للصندوق، مع إيلاء عناية خاصة لتطوير كفاءات الموظفين عبر برامج التكوين المستمر لمواكبة متطلبات التسيير الحديث.

