بيئة ..إطلاق متحف و قاعدة بيانات رقمية لحماية التنوع البيولوجي

تدعم قطاع البيئةة في الجزائر بمشروع متحف بيئي للتنوع البيولوجي ، والذي  والذي يهدف لتثمين التراث الطبيعي وحماية النظم البيئية البرية والبحرية، لا سيما الأصناف النادرة والمهددة . وتزامن هذا المشروع المهيكل مع تعزيز الترسانة الرقمية للقطاع عبر إطلاق “منصة التنوع البيولوجي” كقاعدة بيانات تفاعلية لجرد الثروات الحية، وتأسيس “منتدى الكفاءات الجزائرية في المجال البيئي” لاستقطاب الخبراء والباحثين من داخل الوطن وخارجه، مما يعكس الرؤية الاستشرافية للدولة ضمن استراتيجيتها لآفاق 2030 الرامية إلى الانتقال نحو الحوكمة البيئية المستدامة، وتطوير مشاريع التدوير والاقتصاد الدائري، على غرار تحويل مفرغة واد الحراش إلى منتزه عمومي إيكولوجي.

و في هذا السيقا شهد العاصمة الجزائ ألغعلان الرسمي عن إطلاق مشروع المتحف الوطني البيئي للتنوع البيولوجي في منطقة سطاوالي، وذلك كخطوة استراتيجية تهدف إلى إبراز وتثمين التراث الطبيعي الوطني، وجاء هذا الإعلان تحت إشراف وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، وبحضور وزراء وممثلين لقطاع البيئة في عدد من الدول، على هامش فعاليات الملتقى الدولي حول التنوع البيولوجي الموسوم بـ “الجزائر … تنوع ايكولوجي”، والذي نُظم تحت الرعاية السامية للوزير الأول، السيد سيفي غريب، بمناسبة إحياء اليوم الدولي للتنوع البيولوجي المصادف للثاني والعشرين من مايو من كل سنة.

كوثر كريكو، أكدت  خلال مراسم وضع حجر الأساس أن هذا الصرح المتحفي سيكون بمثابة فضاء مختص للتعريف بالتراث الطبيعي الوطني الغني ومرجعاً محورياً للتوعية البيئية بأهمية حماية الموارد الحيوية، حيث سيتضمن أجنحة متكاملة مخصصة لعرض مختلف النظم البيئية البحرية والبرية، إلى جانب نماذج للحيوانات والنباتات الموجودة في الجزائر، بما فيها الأصناف النادرة والمهددة بالانقراض، لإظهار الثراء الإيكولوجي الفريد الذي تزخر به البلاد.

وفي شق الرقمنة وعصرنة قطاع البيئة في الجزائر، أعلنت كوثر كريكو، عن إطلاق منصة رقمية  للتنوع البيولوجي، لتشكل فضاءً رقمياً تفاعلياً لجمع وتحيين المعطيات المتعلقة بالتنوع البيولوجي على المستوى الوطني بشكل مستمر، بما في ذلك جرد الأنواع الحية وتحديد مواقع انتشارها وتوزعها الجغرافي، مما يدعم آليات المتابعة واتخاذ القرار بناءً على بيانات دقيقة، كما تم الإعلان بالتوازي عن تأسيس “منتدى الكفاءات الجزائرية في المجال البيئي” كآلية تجمع الأساتذة الجامعيين والباحثين والخبراء الجزائريين في الداخل والخارج لتبادل المعارف ومرافقة جهود الدولة في مواجهة التحديات المناخية والبيئية المعاصرة.

وفي إطار التوعية المجتمعية وتثمين الرموز الطبيعية الوطنية، شهد الملتقى الإعلان عن إصدار طابع بريدي جديد خاص بحيوان “الأداكس”، وهو أحد أنواع الظباء الصحراوية النادرة التي تعد رمزاً للتنوع البيولوجي في الصحراء الجزائرية، بهدف نشر ثقافة حماية الأنواع المهددة بالانقراض، واختتمت هذه الحركية الدبلوماسية والبيئية باستقبال وزيرة البيئة بمقر الوزارة لنظرائها من موريتانيا والبرتغال وإيطاليا، حيث تلقى الضيوف شروحاً وافية حول تجربة الجزائر في معالجة النفايات وتثمينها عبر مشاريع إعادة التدوير، واطلعوا عبر عروض مرئية على تفاصيل المنصة الرقمية الجديدة، بالإضافة إلى مراحل إنجاز المشروع البيئي البارز لتحويل مفرغة واد الحراش إلى منتزه عمومي مستدام.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً