كشف مدير جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB)، ألكسندر بورتنيكوف، عن تفاصيل تقنية واستخباراتية حاسمة تتعلق بالعمليات الأمنية الأخيرة التي استهدفت أقطاب القيادة الإيرانية في العاصمة طهران، مؤكداً أن عمليات الاغتيال والتصفية جرت عبر اختراقات سيبرانية متطورة شملت زرع برمجيات خبيثة في شبكات المراقبة العامة.
وأوضح بورتنيكوف، في تصريحات رسمية نقلتها وكالات الأنباء الروسية، أن أجهزة الاستخبارات الغربية والإسرائيلية تمكنت من تحديد الإحداثيات الدقيقة وتتبع تحركات القادة الإيرانيين من خلال “زرع برمجيات خبيثة” (Software implants ) في أنظمة رصد ومراقبة الفيديو المنصوبة في طهران. وأضاف أن هذا الاختراق الرقمي سمح للجهات المنفذة بالتحكم في بيانات الكاميرات وتحويل البث الحي والمباشر لصالح بنك الأهداف الموجهة لتنفيذ الهجمات.
ووصف المسؤول الأمني الروسي الأول ما حدث في إيران بأنه “إشارة إنذار واضحة ومقلقة” لكافة الدول الحليفة ورابطة الدول المستقلة، محذراً من الخطورة البالغة للاعتماد على البنى التحتية والتكنولوجية الغربية. وأشار بورتنيكوف إلى أن دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) تعتمد تكتيكاً استراتيجياً يقوم على دمج برمجياتها، ومنظومات الاتصال التابعة لها، ونماذج الشبكات العصبية والذكاء الاصطناعي في القطاعات الحيوية للدول المستهدفة، بهدف إبقاء تلك الدول تحت التجسس التقني الدائم والمستمر.
وفي سياق متصل، أكد مدير جهاز الأمن الفيدرالي أن أجهزة المخابرات الغربية لا تكتفي بالاختراقات السيبرانية لتنفيذ الاغتيالات الجسدية، بل تستخدم بالتوازي أدوات رقمية ومحتويات موجهة عبر الفضاء الإلكتروني للتلاعب بمزاج وسلوك المواطنين في تلك الدول، بهدف ضرب استقرارها الداخلي وتسهيل اختراق أمنها القومي في أوقات الأزمات.
المصدر: وكالة الأنباء الروسية الرسمية “تاس” (ТАСС) + وكالة “ريا نوفوستي”.

