حظي الفنان التّشكيلي ومصمم الأزياء الجزائري العالمي، ماسينيسا أسكور، بتكريم رفيع المستوى في إيطاليا؛ حيث قلّده رئيس الجمهورية الإيطالية وسام الاستحقاق الوطني لجمهورية إيطاليا برتبة “فارس”، وهو تشريف بارز يأتي تقديراً لمسيرته الفنية الاستثنائية ودوره الفعّال في مد جسور التواصل الثقافي بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، ونقل التراث الجزائري العريق إلى المحافل وعواصم الفنون العالمية.
وفي تصريح له عقب مراسم التكريم الرسمية، عبّر ابن حي القصبة العتيق، ماسينيسا أسكور، عن فخره العارم بهذا التشريف الإيطالي رفيع المستوى، مؤكداً أن نيل هذا الشرف يملأه بالفخر والامتنان العميق، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الحصول على رتبة فارس لا يمثل بالنسبة له نقطة وصول، بل هو بمثابة خط البداية نحو تقديم الأفضل والذهاب بعيداً في تمثيل ثقافته مستقبلاً.
ويأتي هذا التكريم ليتوّج سلسلة من النجاحات التاريخية التي حققها الفنان الجزائري في إيطاليا، حيث سبق له وأن نال جائزة “الأسد الذهبي” للفنون البصرية بمدينة البندقية، ليصبح بذلك أول فنان من إفريقيا وشمال إفريقيا يحوز هذا التتويج التاريخي منذ فوز الفيلم الثوري الخالد “معركة الجزائر” للمخرج جيلو بونتيكورفو بالجائزة ذاتها في ستينيات القرن الماضي، فضلاً عن تصنيفه من قِبل الدليل الدولي لمجلة موندادوري الإيطالية الشهيرة ضمن أكثر خمسمائة فنان معاصر تأثيراً في العالم.
ويُعرف ماسينيسا أسكور في الأوساط الأكاديمية والفنية الدولية بتأسيسه لتيار فني مستقل يرتكز على “الرمزية التجريدية”، حيث نجح برؤيته العصامية في مزج نقوش الطاسيلي، والتيفيناغ، والروحانيات الأمازيغية والجزائرية الضاربة في التاريخ بلمسات الفن الحديث، ولم يكتفِ بنقل هذه الهوية عبر اللوحات التشكيلية فحسب، بل نقلها إلى منصات الموضة العالمية من خلال دار الأزياء الخاصة به في ميلانو، معيداً إحياء وتطوير الأزياء التراثية الجزائري بأسلوب عصري لافت أبهر الإيطاليين، وجعل من أعماله مادة معرفية تُدرّس في بعض الجامعات الأوروبية.
المصدر: الصحافة الثقافية الإيطالية .

