البحرية الأمريكية تخفي خسائر… إصابة 200 بحار وتشريد 600 آخرين جراء حريق “جيرالد فورد”

كشف مقطع فيديو جديد حصلت عليه شبكة “سي أن أن” الأمريكية عن التفاصيل والوقائع الميدانية للحريق الذي اندلع على متن حاملة الطائرات النووية الأمريكية “يو إس إس جيرالد آر. فورد” في شهر مارس الماضي، أثناء تواجدها في مسرح العمليات القتالية لمواجهة التوترات العسكرية مع إيران.

وتوضح المشاهد الحصرية والوثائق الرسمية المسربة من داخل السفينة الحربية الأحدث والأكبر في العالم، أن النيران والأضرار الهيكلية كانت أشد تدميراً وأوسع نطاقاً مما أعلنت عنه قيادة البحرية الأمريكية في بياناتها الأولية للرأي العام.

ووفقاً للبيانات الفنية الموثقة التي نشرتها الشبكة، فقد اندلع الحريق في منطقة المغاسل الرئيسية المجاورة للمقصورات السكنية، واستمرت عمليات الإطفاء ومكافحة النيران لمدة 30 ساعة متواصلة بسبب الفشل التام لنظام مكافحة الحرائق والإنذار الآلي (Fire-Suppression System) الخاص بالحاملة، مما أجبر طاقم السفينة على التدخل اليدوي المباشر. وأسفر الحادث عن تدمير 7 مقصورات سكنية بالكامل تفحمت أسِرتها وهياكلها المعدنية، مما أدى إلى تشريد وحرمان أكثر من 600 بحار من أماكن مبيتهم، بالإضافة إلى إصابة نحو 200 بحار بالاختناق جراء استنشاق الدخان الكثيف، ونقل عنصر واحد جوّاً لتلقي العلاج الطارئ.

وعلى الصعيد العملياتي والعسكري، أدى الحريق إلى شلل تام في الحركة القتالية على متن الحاملة، حيث توقفت الطلعات الجوية للمقاتلات الحربية لمدة 48 ساعة كاملة قبل أن تستأنف السفينة نشاطها جزئياً، وهو ما ناقض الرواية الرسمية للأسطول الخامس التي زعمت حينها أن الحاملة تعمل بكامل طاقتها. وعقب السيطرة على الوضع، اضطرت القيادة العسكرية إلى سحب “جيرالد فورد” من موقعها وتوجيهها نحو الموانئ الأوروبية في اليونان وكريت لإجراء إصلاحات هيكلية طارئة، في حين لا تزال المتحدثة باسم البحرية الأمريكية ترفض الإدلاء بمزيد من التفاصيل بدعوى استمرار التحقيقات الفيدرالية والجنائية لتحديد أسباب الحريق والخلل التقني في المنظومة الآلية.

المصدر: شبكة سي أن أن (CNN) الإخبارية الأمريكية، بناءً على مقطع فيديو حصري وتقارير مسربة من البنتاغون والبحرية الأمريكية.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً