الولايات المتحدة…مقترح تأميم أسهم الذكاء الاصطناعي

تدرس الولايات المتحدة الأمريكية مقترحاً اقتصادياً مثيراً للجدل يقضي بتأميم طوعي لأسهم كبرى شركات الذكاء الاصطناعي “Major artificial intelligence companies”، عبر استحواذ الحكومة الفيدرالية على حصص ملكية مباشرة في عمالقة التكنولوجيا بوادي السيليكون، في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى تحويل عوائد هذه الطفرة التقنية الفلكية إلى أرباح نقدية عامة تُوزع مباشرة على الأسر الأمريكية لمواجهة تداعيات البطالة التكنولوجية وأتمتة الوظائف.

و كشف تقرير حصري نشره موقع “نوتوس” (NOTUS) الإخباري الأمريكي عن كواليس مناقشات سرية وأولية جرت بين مسؤولين رفيعي المستوى في إدارة الرئيس دونالد ترامب والرؤساء التنفيذيين لكبرى شركات الذكاء الاصطناعي في البلاد، وتتمحور هذه المحادثات غير المسبوقة حول إمكانية استحواذ الحكومة الفيدرالية على حصص ملكية في هذه الشركات، في خطوة تهدف إلى إعادة توزيع عوائد الطفرة التكنولوجية الهائلة مباشرة على الأسر الأمريكية في شكل أرباح نقدية عامة. وتأتي هذه التحركات الصادمة بالتزامن مع استعداد عملاقي القطاع “أوبن آي” (OpenAI) ومنافستها “أنثروبيك” (Anthropic) لطرح أسهمهما في اكتتابات عامة أولية ضخمة في بورصة نيويورك.

وأفادت المصادر المطلعة بأن الفكرة تم التباحث بشأنها مباشرة بين الرئيس التنفيذي لشركة أوبن آي، سام ألتمان، والرئيس دونالد ترامب ومسؤولين كبار في الإدارة، حيث يرتكز المقترح على قيام الشركات بالتنازل “طواعية” عن جزء من أسهمها لصالح الحكومة الأمريكية، ليتم توجيه الأرباح الاستثمارية الناتجة عنها لاحقاً لصالح المواطنين، مما يوفر آلية رأسمالية مبتكرة لإنشاء ما يشبه الصندوق السيادي القومي لتعويض الوظائف المتضررة من الأتمتة والذكاء الاصطناعي. وفي المقابل، نأت شركة “أنثروبيك” بنفسها عن هذه النقاشات، حيث أكدت مصادر قريبة منها أنها لا تخوض أي محادثات مع الإدارة الحالية بشأن تقديم حصص في رأس مالها للدولة.

وتثير هذه الخطوة جدلاً قانونياً وأيديولوجياً واسعاً في الأوساط الأمريكية، نظراً لأن تملك الحكومة لحصص في شركات تكنولوجية خاصة قد يضعها في موقف متناقض يجمع بين دور الحَكم والمنظم التشريعي ودور الشريك التجاري والمساهم، فضلاً عن المخاوف القانونية المتعلقة بحقوق مستثمري رأس المال المغامر وصغار المساهمين الذين قد يرفعون دعاوى قضائية ضد مجالس الإدارات بتهمة تبديد الثروات. ومع ذلك، يرى مراقبون أن إدارة ترامب تبدو منفتحة على هذه الصيغ بعد نجاح اتفاقيات سابقة شملت الاستحواذ على حصص في شركات أمريكية كبرى مثل “إنتل”، وهو ما اعتبره الرئيس ترامب حينها نموذجاً ناجحاً يطمح لتكراره في قطاعات حيوية أخرى.

المصدر:  رويترز

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً