اعتبر نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل غالوزين، أن التوجه الأمريكي الأخير لفرض حزمة عقوبات جديدة ضد موسكو يتعارض بشكل صارخ مع التصريحات والتأكيدات الصادرة عن واشنطن بشأن آفاق إحياء التعاون الثنائي بين البلدين بمجرد التوصل إلى تسوية للنزاع في أوكرانيا.
وأوضح غالوزين، في تصريحات صحفية، أن موسكو ترصد حالياً تصعيداً مستمراً في ضغوط العقوبات تقوده إدارة الرئيس دونالد ترامب نفسها، مشيراً إلى أن الإجراءات الراهنة تتجاوز مجرد كونها استمراراً للسياسات التي وضعتها إدارة بايدن السابقة، وهو ما يتناقض مع الإشارات الدبلوماسية الملمحة لإمكانية حدوث انتعاش في العلاقات الروسية الأمريكية مستقبلاً.
وتأتي هذه الردود الروسية بعد إقرار مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون جديد يتضمن تقديم مساعدات عسكرية ومالية لنظام كييف، إلى جانب حزمة عقوبات موسعة ضد روسيا تنتظر مصادقة مجلس الشيوخ لتصبح نافذة. ويوفر مشروع القانون المقترح أكثر من مليار دولار كمساعدات مباشرة لكييف، ونحو 8 مليارات دولار في هيئة قروض، بالتزامن مع فرض قيود تصديرية مشددة تستهدف المؤسسات المالية الروسية، وقطاعي النفط والتعدين، بالإضافة إلى قائمة من المسؤولين الحكوميين.
ويتزامن هذا التوتر التشريعي مع استمرار محادثات دبلوماسية غير مباشرة بين موسكو واشنطن لبحث سبل خفض التصعيد وإيجاد تسوية للأزمة الأوكرانية، وفي وقت تحتضن فيه مدينة سان بطرسبورغ فعاليات “منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي” بمشاركة دولية واسعة، وبحضور المملكة العربية السعودية كضيف شرف للدورة الحالية.
المصدر: “RT” .

