شهدت أسعار النفط في الأسواق العالمية ارتفاعاً بنحو واحد بالمئة خلال تعاملات الأربعاء، لتنهي بذلك سلسلة من التراجعات التي دفعت الخام إلى أدنى مستوياته في سبعة أسابيع خلال الجلسة السابقة. يأتي هذا التعافي مدفوعاً بمتغيرين رئيسيين: تصعيد عسكري جديد في منطقة الخليج، وبيانات أميركية تؤكد استمرار تآكل مخزونات النفط.
عادت التوترات لتلقي بظلالها على الأسواق بعد أن أعلن “حرس الثورة” الإيراني، فجر الأربعاء، تنفيذ سلسلة من الهجمات المركزة استهدفت 21 موقعاً عسكرياً أميركياً في منطقة الشرق الاوسط، ، رداً على ما وصفته طهران بـ “العدوان الوحشي” الذي استهدف مناطق في جنوب إيران.
و على وقع هذه التطورات، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 83 سنتاً، أي ما يعادل 0.9 بالمئة، لتصل إلى 92.29 دولار للبرميل. وبالمثل، صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.8 بالمئة ليصل إلى 88.97 دولار للبرميل. يأتي هذا الارتفاع بعد أن كانت الأسعار قد سجلت أدنى مستوياتها منذ منتصف أبريل الماضي، نتيجة تفاؤل سابق بوقف متبادل للهجمات، وهو التفاؤل الذي تبدد مع استمرار العمليات العسكرية ضد جماعة حزب الله في لبنان ورفض إسرائيل إنهاء حملتها هناك.
على صعيد العرض، عززت بيانات معهد البترول الأميركي مخاوف الأسواق من شح الإمدادات؛ حيث سجلت مخزونات الخام الأميركية انخفاضاً للأسبوع الثامن على التوالي، بواقع 9.12 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الخامس من يونيو. كما تراجعت مخزونات البنزين بمقدار 1.19 مليون برميل، مما يعكس زيادة في الطلب المحلي مع بداية موسم الصيف. وتأتي هذه الأرقام في وقت يواجه فيه الجانبان الأميركي والإيراني صعوبة في التوصل إلى اتفاق دائم لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وسط تحذيرات من تأثير هذه الأزمات على أمن الطاقة العالمي.
المصدر: رويترز،

